897

ولسابق في مباح دفاع منازعه فيه وقتاله، إذ هو أولى به، ولمعينه أيضا، وكذا ما أقعده فيه حاكم أو نحوه كإمام أو من تخاصموا إليه ورضوا به أو قعد فيه بصلح أو حجر أو بمختلف فيه، وإن ضعف ما لم يحجر على الفتيا به، أو بحكم مخالف لمثله ولو قطع فيه المسلمون عذر من خالفهم، وغيره كالموافق سواء فيما يكون حقا أو باطلا مما لا يعرفه المحكوم له أنه حكم له بجور، أو كما لا يحل له، وأما إن علم بالحكم له بذلك فلا يحل له أن يقاتل عليه، وإن في غيبة من حكم له ذلك، والمحكوم عليه به لا يقاتل في مشهد الناس ولو غير من عرف بالحكم، فإن تفرد مع المحكوم له وقد عرفا بذلك جاز له قتاله وأخذ ماله خفية.

وكذا إن فرق حاكم بين رجل وزوجته أو بعتق عبد أو أمة على سيد بالحكم الظاهر عنده، والزوجان والسيد ورفيقه عالمون بخلاف ذلك فلا يجتمع الزوجان، ولا يستخدم السيد العبد ولا يطأ السرية في سلطان الحاكم، ولا العارف بذلك الحكم، وجاز لهما إن تغيبا عن ذلك، ولا يحل ولا لعبد أو أمة أن يمتنعا من ربهما إذا علما بجور الحكم بعتقهما.

وإن ادعى عبد عدم عتق سيده ترك عنده بحاله.

पृष्ठ 409