653

فصل إن ضاع رهن بيد مرتهنه، فقيل: لا يرجع أحدهما مع الآخر بشيء مطلقا، وقيل: يترادان الفضل.

وقيل: يرجع المرتهن على الراهن لا عكسه إن زاد الرهن على الدين، لأن المرتهن أمين فيه وهو حسن، وإن لم يشترط لقوة الحجة، وكذا إن كان أكثر من الدين ثم ذهب بعضه، قيل: الذاهب من مال المرتهن، وقيل: الراهن ومال المرتهن في الباقي، فإن كان أقل من حقه فليس له غيره، وقيل: إن كان أكثر من الدين، فالذاهب بينهما يتحاصان فيه على قدر الدين والفضل، وإن كان رقيقا أو دابة ثم ذهب منه عضو فما أنقصه ذلك فمن مال المرتهن.

وإن ذهب من يده بعد استيفاء حقه من الراهن أو فسخه ضمنه كله ولو كان أكثر من دينه إن لم يدفعه للراهن فيمتنع من أخذه، وهذا في المنتقل، وأما الأصل فإنه يضمنه إن تسبب له، وهو مصدق في ذهاب الرهن إن ادعاه وبعد استيفاء حقه.

पृष्ठ 163