641

ولا يباع ما وجد وفاء في غلته، وقيل: هي لربها لم تدخل لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يغلق رهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه " هل معناه له غلته وخراجه وعليه غرامة الدين أي فكاك الرهن منه ومصيبته ونفقته وجنايته أو له زيادته وعليه نقصه؟ تأويلان فالمتصلة كنماء الشجر والغلة والحيوان زيادة الشيء في ذاته فحكمها حكم الرهن وكذا الحمل وغير المدركة وقت بيعه من الغلة الحادثة فيه.

والمنفصلة إن كان أصلها منه فحكمها حكمه كالثمار إن لم تدرك والألبان والأصواف، وإن كانت الزيادة منه وأصلها من خارج عقلت معه ولا تباع معه كالسخري والنسل الحادث.

وأما الغرس أو النقض الحادث فيه فإن كان أصله من خارج فهو لمن أدخله ولا يكون مع الرهن، وإن كانت الزيادة فيه لا منه ككراء الدور والحوانيت وخراج العبيد والدواب ففيه نظر مع شرطنا أن زوال القبض من يد المرتهن بحق؛ سبب لفساد غير أن هذا الحق منفعة له بتقوية رهنه، فمن ارتهن كدار ثم أكراها بإذن الراهن فهل تنفسخ أو لا؟ والكراء قضاء من حق المرتهن عند الأجل؟ قولان، وعلى جواز الكراء مع صحة الرهن جاز للراهن أن يشترط الغلة.

पृष्ठ 151