456

ومن تزوج امرأة في مرضه ثم اعتل فطلقها في علته ومات قبل أن يمسها ورثته، لأنه طلقها ضرارا، ولها نصف الفرض ولا عدة عليها.

والمقعد والمفلوج ونحوهما كالصحيح فيه، وطلاق السكران واقع ومحكوم عليه به، لا المجنون، ولا يلزم مبرسما خولط في عقله والأصم والأبكم إذا نشأ مع قوم يعرفون بالإشارة ما يريد إن جاز عليهما ما صنعا من طلاق أو نكاح أو غيرهما كإيلاء، والأعجم إذا تلجلج لسانه بالطلاق لا يلزمه إذا لم يتبين بحروف يتم بها الكلام لأن النكاح إنما يثبت به، وكذا فسخه، وجوز منه بإيماء إذا سمعت منه نغمة، وقيل: لا يقع طلاقه على كل حال.

ومن تزوج ثم خرس لسانه أو قطع فلا يطلق عنه وليه اتفاقا، واختلف في طلاقه بالإشارة، فقيل: يقع، وقيل لا، وقيل: إن فهمت في طلاقه ونكاحه جازا، ومن بلسانه ثقل يحبسه عن اتصال الكلام، فقال: امرأته طالق فحبس به إلى أن قال: إن فعلت كذا إن صدقته على نيته ولم تحاكمه وكان ثقة عندها جاز لها، وإن حاكمته حكم لها عليه بالطلاق.

पृष्ठ 466