मतन किताब नील
متن كتاب النيل
ومن له أربع فقال لهن: إن لم أجامعكن فأنتن طوالق، فإن تركهن حتى مضت خرجن بالإيلاء، وإن مسهن حرمت الثلاث الأولى لا الرابعة التي مسها آخر فيما يقال، ولعله لم تحرم لانتفاء ما يمس معها دفعة كما حلف عليه، وحرمت الثلاث لامتناع مسهن كذلك، حيث فرق، فتأمل، وإن عنى بيمينه أن يجامعهن مرارا، وحلف عليه فلا يحرمن إن مسهن، وإن قال لكل: إن لم أجامعك فصواحبك طوالق، فوطئهن حرمت الثلاث الأولى دون الرابعة لأن كلا منها يصدق عليها أنه منع من مسها بالنظر إلى الرابعة مثلا لأنه لم يجامعها، وحيث انتفى منع من صواحبتها، فإن جامعهن حرمن بخلاف الرابعة فإنه لم يبق هناك ما يمنع من جماعها حين حرمت صواحبها مع أنه يصدق على كل نظرا إليها أنها جومعت فلا يحرم جماعها هي وذلك واضح، تأمل، وإن مس واحدة وترك الباقي حتى مضت حرمت الممسوسة وبانت الثلاث، وكذا إن مس اثنتين حرمتا وبانت المتروكتان بمضي الأربعة، وإن مس ثلاثا حرمن، ولا تبين الرابعة إن لم يمسها حتى مضت ولا تحرم إن مسها دون أربعة أو بعدها، وكذا إن قال لكل: إن لم أجامع صواحبك فأنت طالق، فإن تركهن حتى مضت خرجن بالإيلاء، وإن مس الكل حرمت الثلاث الأولى دون الرابعة التي مس آخرا ، وإن مس بعضا وترك الباقي حتى مضت فكالتي قبلها.
ومن له أربع فحلف بطلاقهن أن يتزوج عليهن فإن تركهن لا متزوجا أربعة أشهر خرجن بالإيلاء ولا يبريه إن تزوج عليهن ذلك، ولا يصح نكاح خامسة، وإن فارقته إحداهن ثم تزوج على الباقيات فلا يجزيه لأنه لم يتزوج على كلهن، فإن مس بعضهن حرم.
فصل من حلف بالله لغير زوجته لا يمسها ثم تزوجها فمسها كفر يمينا، وكذا إن حلف لها أول مرة بماله للمساكين أو بعتق أو مشي للبيت ثم تزوجها فمسها لزمه ما حلف به، وإن لم يمسها حتى مضت بانت منه على قول، ومن حلف بطلاقها لا يمسها ثم تزوجها فمسها فلا تطلق، وإن لم يمسها حتى مضت لم تبن منه، وإن حلف بظهارها لا يمسها، ثم تزوجها فمسها كفر يمينا، وإن لم يمسها حتى مضت بانت، وقيل: لا، ولا إيلاء ولا ظهار ولا طلاق قبل نكاح.
ومن قال: علي الظهار إن فعلت كذا لزمته كفارته إن فعله وبعلي الإيلاء إن فعلت كذا كفارته، وقيل: ليس بالإيلاء إلا إن عنى الحلف بالطلاق.
पृष्ठ 437