मतलच बुदूर
مطلع البدور ومجمع البحور
تولوا فأولوني الغرام ببعدهم ... فيا ليت شعري كيف حالهم بعدي
أهم حافظوا عهدي الأكيد فإنني ... لحافظ ذاك العهد أم نكثوا عهدي
رعى الله أياما حسانا بقربهم ... تقضت مع اللذات والهزل والجد
ودهر قطعناه بأنعم عيشة ... وقد غاب عنا النحس في مطلع السعد
فدع ذكر شيء قد مضى لسبيله ... ولا تذكرن سعدا وآل أبي سعد
وعد نحو ذكر(1) القائم العلم الفرد ... شهيد الرضا بدر السما أحمد المهدي
إمام الهدى قد خص من عند ربنا ... بأعظم برهان له حالة المهد
عليه تحياتي وتلك هديتي ... وإن ثواب الفضل يأمله المهدي
هو ابن رسول الله وابن وصيه ... مديحهم أحلى لدي من الشهد
براه إله العرش للناس رحمة ... وإرشاد من قد ضل عن منهج الرشد
وإنصاف مظلوم وقمع لظالم ... وإعطاء ذي الإقتار والبؤس والجهد
يجود على العافين بالمال باسما ... فيعطيهم من غير من ولا عد
فما حاتم يحكيه في الجود والندا ... وفي حوم الهيجاء كالأسد الوردي
وقائعه مشهورة وملاحم ... له شبه صفين وبدر مع أحد
فكم كان من يوم أغر كقارن ... كذا غيره من قبل ذاك ومن بعد
فذاك الذي قام الهدى بقيامه ... وذا في بني الزهراء واسطة العقد
قلوب عباد الله قد جبلت على ... محبته في الشرق والغرب والهند
فيا ابن الحسين الطهر إنك سيد ... شبيه الحسين السبط والسبط كالجد
لقد جاءت الآثار عن سيد الورى ... بأنك سباق إلى غاية الحمد
وأنك مهدي لآل محمد ... فبوركت من هاد وبوركت من مهدي
وأنك في الإسلام شمس منيرة ... تزيل دياجي كل أدهم مسود
فجاهدت في الرحمن حق جهاده ... فكم فاسق عاص بسيفك قد أردي
وأهلكت أرباب الضلالة والشقا ... كفعلك بالفساق والغز والكردي
وأنت غياث الخلق حيا وميتا ... ملجؤهم إذ قيل يا أزمة اشتدي
/44/ وأنت لهم غوث وغيث وملجأ ... يجيئون من قرب إليك ومن بعد إذا ما امرؤ فاجاه أمر يسوؤه ... وأعيى ذوي الألباب حل عرى العقد
पृष्ठ 67