[الألف المتوسطة عارضًا]
[حالات كتابة الألف اللينة المتوسطة عارضًا]:
وأما المتوسطهَ عارضًا فلها حالتان:
فتارة تُكتب ألفًا، وهو الكثير.
وتارة تبقى ياءً.
فإِذا دخل أحد أحرف الجر الثلاثة: "إِلى" و"عَلى" و"حَتَّى" على "ما" الاستفهامية ولم تُلحق بها هاءُ السَّكْت كُتب ألفًا، وحُذفت ألف "ما" كما مَرَّ غير مرة (١) كقول الحريرى (٢) في المقامة الأخيرة الوعظية:
إِلامَ تَلْهُو وتَنِي ... ومُعْظمُ العُمْرِ فَنِي (٣)
وقول النابِغى:
*عَلامَ تَجُوبُ الأَرْضَ مِن كُّلِ جَانِبٍ* (٤)
وقول الآخر:
مَرَرْتُ عَلى المُروءَةِ وَهى تَبْكِى ... فقلتُ: عَلَام تَنْتَحِبُ الفَتَاةُ (٥)
وقول غيره:
فَتِلْكَ وُلاةُ السُّوءِ قَدْ طَالَ مُكْثُهُمْ ... فَحَتَّامَ حَتَّامَ العَنَاءُ المُطوَّلُ (٦)
(١) راجع عن ذلك ص ١٢٢، وص ٢٤٨.
(٢) تقدمت ترجمته ص ٣٢.
(٣) مقامات الحريرى ص ٥٩٨.
(٤) شطر بيت الطويل، ولم أعثر عليه، ولم يتبين لي من المقصود بالنابغى: الذبيانى، أو الجعدى، أم الشيبانى؟!
(٥) البيت من الوافر، ولم أصل إِليه.
(٦) البيت من بحر الطويل، وقائله الكميت بن زيد. انظر أمالى ابن الشجرى جـ٢ ص ٢٣٤، شرح الأشمونى وشرح شواهده للعينى جـ ٣ ص ٨٠.