949

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

الوهم والاختلاف
في حديث جابر الطويل حين أمره النبي ﷺ بقطع الغصنين: "فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَشَرْتُهُ" (١) أي: رققته حتى انذلق أي: انحد، وذلق كل شيء: حده، وفي بعض النسخ بالسين المهملة وعليه: شرحه الهروي والخطابي (٢) وفسراه (٣) أي: قشرته. قال الهروي: يعني: غصن الشجرة (٤)، فرد الضمير في: "كَسَرْتُهُ" و"حَسَرْتُهُ" على الغصن، وليس يعطي هذا مساق الكلام (٥)؛ لقوله: "فَانْذَلَقَ" ويذكر بعد هذا إتيانه الشجرتين وقطعه الغصنين منهما، ولكن إن صحت هذِه الرواية فيرجع ضمير: "حَشَرْتُهُ" و"كَسَرْتُهُ" على الحجر نفسه، أي: أزلت عنه ما تشظى منه [عند] (٦) كسره حتى انذلق وتحدد، وكذا فسره الخطابي.
وقوله في الهرة: "وَلَا هِيَ تَرَكتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خُشَاشِ الأرْضِ أَوْ خَشِيشِ الأرْضِ" (٧) كذا بخاء معجمة للأصيلي والقابسي، وعند ابن السماك عن المروزي فيهما بالحاء المهملة، وكله وهم إلا: " خَشَاشِ الأرْضِ" بفتح الخاء وكسرها، أو يكون الحرف الآخر: "خُشَيْشِ" بضم الخاء المعجمة تضغير الأول، وخُشَاشُ الأرض: هوامُّها. وقيل: نباتها، وكذلك خَشَاش الطير: صغارها، هذا وحده بالفتح.

(١) مسلم (٣٠١٢) من حديث جابر بلفظ: "فَأخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ".
(٢) "غريب الحديث" ١/ ١٢٧.
(٣) في (د، أ): (وفسره).
(٤) "الغريبين" ٢/ ٤٣٩.
(٥) في (د، أ، ظ): (الحديث).
(٦) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" ١/ ٢١٤.
(٧) البخاري (٧٤٥) من حديث أسماء بنت أبي بكر.

2 / 361