856

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

النُّجُومِ" (١) ويمكن أن يكون أراد بيان جهة حزوه؛ لأن التكهن يكون بوجوه منها ذلك.
وقوله ﷺ: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالْحَزَنِ" (٢) قيل: هما بمعنًى واحد، وهو تحسر القلب وشغله بالفكر والتأسف (على ما) (٣) فات من الدنيا.
وقيل: هو شغل القلب وفكرته فيما يخاف ويرجى في المستقبل من غنًى وفقر وغير ذلك من الحوادث الطارئة المتوقعة. وقيل: الحزن على ما فات والهم بما هو آت، استعاذ النبي ﷺ من ذلك كله، لأن مقامه أسنى، ومنزله في التوكل أعلى من أن يحزنه أو يُهِمُّه شيء من أمور الدنيا، يقال: حزنني وأحزنني لغتان، وحَزَن وحَزُن. وقال أبو حاتم: أحزنني في الماضي، (وَيحْزُنني في المستقبل، بفتح الياء، يعني أن الثلاثي يستعمل في المستقبل، والرباعي في الماضي) (٤) والأول أشهر، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ﴾ [الأنبياء؛ ١٠٣].
الوهم والخلاف
" وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ" (٥) بالزاي كما تقدم للجمهور، وعند الأصيلي بالراء المكسورة، والأول أظهر، وفي حديث ابن الزبير: "يُحَزِّبُهُمْ" (٦) وقد تقدم.

(١) ألحق هنا في هامش (س) كلمتين أولاهما غير واضحة، والأخرى: (شَيخُنا).
(٢) البخاري (٢٨٩٣، ٥٤٢٥، ٦٣٦٣، ٦٣٦٩) من حديث أنس.
(٣) في (د): (بما).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (د).
(٥) البخاري (٤١٤١، ٤٧٥٠)، ومسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة بلفظ: "وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ".
(٦) رواه مسلم (١٣٣٣/ ٤٠٢) من قول عطاء بلفظ: "يُجَرِّئَهُمْ - أَوْ يُحَرِّبَهُمْ".

2 / 268