762

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

وقوله: "فَتَجَهَّمُوُه" (١) أي: استقبلوه بما يكره، وقطبوا له وجوههم، ووجه جهم: غليظ كريه المنظر.
الاختلاف والوهم
في حديث الأقرع والأبرص قوله: "لَا أَجْهَدُكَ اليَوْمَ شيئًا أخَذْتَهُ" (٢) كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن ماهان: "لَا أَحْمَدُكَ" من الحمد وكذا هو في البخاري بلا خلاف، ومعنى: "لَا أَجْهَدُكَ" لا أشق عليك في رَدِّك في شيء تأخذه أو تطلبه من مالي، ومعنى: "لَا أَحْمَدُكَ" أي: على ترك طلب شيء مما تحتاج إليه من مالي وإبقائه عندي، كما قيل: ليس على طول الحياة ندم، أي: على فوت طول الحياة ندم، ولما لم تتضح لبعضهم هذِه المعاني قال: لعله: "لا أحدك" بإسقاط الميم، أي: لا أمنعك شيئًا، وهذا تكلف وتغيير للرواية من غير ضرورة.
قوله ﷺ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ - بالراء - وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ: أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا قَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيُصْبحَ فيَقُولَ: قَدْ عَمِلْتُ كَذَا" هكذا لابن السكن في البخاري، وعند غيره: "وَإِنَّ مِنَ المَجَانَةِ" (٣) وهي رواية النسفي، ورواه العذري والسِّجْزِي في مسلم: "وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ" (٤) (وللفارسي: [" مِنَ الإِهْجَارِ" (٥» (٦) ثم قال زهير: "مِنَ

(١) مسلم (٢٤٧٣) من حديث أبي ذر وفيه: "وَتَجَهَّمُوا".
(٢) البخاري (٣٤٦٤)، مسلم (٢٩٦٤) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٦٠٦٩) من حديث ابن عمر.
(٤) مسلم (٢٩٩٠).
(٥) في (أ): "الإِجْهَارِ" كسابقتها! وهي ساقطة من (س)، والمثبت من "المشارق" ١/ ٤٣٩، و"إكمال المعلم" ٨/ ٥٤٠ هكذا بتقديم الهاء.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (د).

2 / 174