755

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

الْجِيم مَعَ الشِّينِ
قوله في طعام أهل الجنة: "إِنَّمَا هُو جُشَاءٌ وَرَشْح" (١) يعني أن فضول طعامهم يخرج في الجشاء، وهو تنفس المعدة والعرق (٢).
وقوله: "وَمِنَّا مَنْ هُوَ في جَشَرِهِ" (٣) الجشر: المال يخرج به أربابه يرعى في مكان يمسك فيه، وأصله التباعد. قال الأصمعي: مال جشر إذا كان لا يأوي إلى أهله. قال غيره: وأصله أن الجشر الربيع.
قال أبو عبيد: الجشر الذين يبيتون مكانهم لا يرجعون إلى بيوتهم (٤).
قول مسلم في مقدمته: "سَألْتَنِي تجشُّمَ ذَلِكَ" (٥) أي: تكلُّفه، وتجشمت الأمر وجشَّمَنيه (٦) غيري، وأجشمنيه أيضًا.
قول جابر: "فَعَمَدَتْ إلى شَعِيرٍ فَجَشَّتْهُ" (٧) أي: طحنته جشيشًا، أي: غليظًا.

(١) مسلم (٢٨٣٥) من حديث جابر.
(٢) ورد في هامش (س): ومنه: الجشاءة؛ لارتفاعها من المعدة إلى الفم، وفرق الأصمعي بين: جاشت وجشأت بالهمز في قول عمرو بن الإطنابة الخزرجي، وكان شريفهم ورئيسهم في أبيات:
وَقَوْلِي كلَّما جَشَأَتْ وجاشَتْ ... مَكانَكِ، تُحْمَدِي أَو تَسْتَرِيحِي
فقال الأصمعي: جاشت: دارت للغثيان، وجشأت: ارتفعت من حزن أو فزع، وقال غيره: جاشت: ارتفعت، ومنه الجشأة لارتفاعها.
(٣) مسلم (١٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمرو.
(٤) "غريب الحديث" ٢/ ١٢١.
(٥) مقدمة مسلم ص ١ من قول مسلم.
(٦) في (د، أ): (وجشمته).
(٧) البخاري (٥٤٥٠) عن أنس أن أم سليم.

2 / 167