655

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

الثَّاءُ مَعَ الغينِ
قوله: "كَالثَّغْبِ" (١) يعني: ما بقي من الدنيا وهو ما يبقى من الماء المستنقع من المطر. وقيل: هو ماء صاف يستنقع في صخرة. وقيل: بقية الماء في بطن الوادي مما تحتفره المسايل، فيغادر فيه الماء، وتجمع على ثِغاب وأثغاب وثُغبان. وقيل: هو الموضع المطمئن من أعلى الجبل.
وقوله: "ثُغْرَةُ نَحْرِهِ" (٢) بضم الثاء: هي النقرة التي بين الترقوتين حيث ينحر البعير.
وقوله: "نَسْتَبِقُ إلى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ" (٣) يعني: مدخلها وما انكشف منها، وثغر العدو ما يلي داره، والثغرة: الثلمة تهدم من حائط وشبهه، وأصل الثغر: الكسر والهدم، وأثغر الصبي إذا سقطت أسنانه وإذا نبتت، ويقال: اثَّغَرَ واتَّغَرَ أيضًا بمعنًى واحد، افتعل ردت التاء في اثَّغَر إلى لفظ الثاء للإدغام فيها، كما قالوا: اثَّأَرَ واتَّأَرَ، ومن قاله بالتاء المشددة غلبها على الثاء؛ لكونها أصلًا في الكلمة، كما قالوا: اثَّأر - من الثأر - واذَّكر واضَّجع، واتَّأر واطَّجع وادَّكر (٤)، مع إبدالهم التاء طاء ودالًا لتقاربهما، ويقال: ثغر إذا سقطت أسنانه (٥)، لا غير.
قال ابن قُرْقُولٍ: والثغر أصله الفتح في الشيء ينفذ منه إلى

(١) البخاري (٢٩٦٤) من حديث ابن مسعود.
(٢) البخاري (٣٨٨٧) من حديث مالك بن صعصعة.
(٣) "الموطأ" ١/ ٤١٤.
(٤) من (ظ).
(٥) ساقطة من (س).

2 / 67