440

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

ظنه أنه قال له: ابنة الحارث، أي: أقطع أنه قاله، ويدل على ذلك قوله في الحديث الآخر: "وَقَالَ: جُويرِيَةَ" ولم يشك، وكان يحيى لورعه كثير التوقف، وربما ذكر المشكوك فيه حتى كان يلقب بـ: الشكاك (١).
ومثله قوله أيضًا في آخر حديث الصلاة بعد الجمعة: "أَظُنُّنِي قَرَأْتُ فَيُصَلِّي أَوِ الْبَتَّةَ" (٢) شك هل قرأ فيصلي ثم غلب يقينه فقال: "أَوْ البَتَّةَ" أي: لا أشك في أني قرأته.
وفي "الموطأ" فيمن أعتق شركًا له في عبد، قال مالك: " لأنَّهُمْ لَيْسُوا هُمْ ابْتَدَءُوا العَتَاقَةَ وَلَا أبتُّوهَا" كذا لابن وضَّاح، ولبعضهم: "أَثْبَتُوهَا" (٣)، ورواه آخرون: "أَنْشَؤوهَا" أي: ابتدؤوها، وكذا في كتاب ابن عبد البر وسقطت الكلمة كلها من كتاب ابن بكير.
وتقدم الخلاف في قوله: "فَإنْ بَاتُّونَا" أو "يَأْتُونَا" (٤) في حرف الهمزة، أحدهما من المجيء، وهي رواية الكافة، والأخرى من البتات، أي: قاطعونا، وهي رواية ابن السكن، ومن الإتيان أظهر وأقوى.
وفي حديث جابر في الأقراص: "فَوُضِعْنَ عَلَى بَتِّيًّ" (٥) على وزن قَسِّي،

(١) روي في "العلل ومعرفة الرجال" ٣/ ٤٣٧، و"الجرح والتعديل" ٩/ ١٩٧ عن الإِمام أحمد أنه ذكر يحيى بن يحيى فأثنى عليه خيرًا، وأظنه قال: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى، قال: كنا نسميه يحيى الشكاك؛ يعني من كثرة ما كان يشك في الحديث.
(٢) مسلم (٨٨٢/ ٧١)، ووقع في النسخ الخطية: (أظنه).
(٣) "الموطأ" ٢/ ٧٧٣.
(٤) البخاري (٤١٧٨، ٤١٧٩).
(٥) قال القاضي في "المشارق" ١/ ٢٠٩: بباء مفتوحة بواحدة وتاء باثنتين فوقها مكسورة مشددة وياء مشددة كياء النسب. وكذا قال في "إكمال المعلم" ٦/ ٥٣٩ وقال أيضًا:

1 / 443