मातालिब उल सौल
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول
शैलियों
الثامن عشر من ذي الحجة، وذكر المكان وهو ما بين مكة والمدينة يسمى خما في غدير هناك، فسمى ذلك اليوم يوم غدير خم وقد ذكره ((عليه السلام)) في شعره الذي تقدم ذكره وصار ذلك اليوم عيدا وموسما لكونه كان وقتا خص رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عليا بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم.
ونقل عن زادان قال: سمعت عليا ((عليه السلام)) في الرحبة وهو ينشد الناس: من شهد منكم رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يوم غدير خم وهو يقول ما قال؟، فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
زيادة تقرير:
نقل الإمام أبو الحسن على الواحدي ((رضي الله عنه)) في كتابه المسمى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري (رض) قال: نزلت هذه الآية يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك يوم غدير خم في علي بن أبي طالب، فقوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) من كنت مولاه فعلي مولاه قد اشتمل على لفظة من وهي موضوعة للعموم، فاقتضى أن كل إنسان كان رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) مولاه كان علي ((عليه السلام)) مولاه، واشتمل على لفظة المولى وهي لفظة مستعملة بإزاء معان متعددة قد ورد القرآن الكريم بها فتارة تكون بمعنى أولى قال الله (تعالى) في حق المنافقين: مأواكم النار هي مولاكم معناه أولى بكم وتارة بمعنى الناصر قال الله (تعالى): ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم معناه أن الله ناصر المؤمنين وأن الكافرين لا ناصر لهم، وتارة بمعنى الوارث قال الله (تعالى):
ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون معناه وارثا، وتارة بمعنى العصبة قال الله (تعالى): وإني خفت الموالي من ورائي معناه عصبتي وتارة بمعنى الصديق والحميم قال الله (تعالى) يوم لا يغني مولى عن
पृष्ठ 79