मसलक फी उसूल दीन
المسلك في أصول الدين
शैलियों
والكل ضعيف. (247)
ويدل على ما ذهبنا إليه قوله تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) (248) وقوله : ( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ) (249) فعطف الأعمال على الإيمان ، والعطف يقتضي المغايرة.
واحتج البصري على أن صاحب الكبيرة منافق ، بأنه لو كان معتقدا للمعاد لما أقدم على فعل المعصية لأن الإنسان لا يتناول تمرة من جحر حية ، وهو يتيقن أنها تناله بسوء فكيف إذا تيقن أنها تقتله ، وكذلك لو تيقن العاصي العذاب ، لما أقدم على المعصية ، وهو ضعيف ، لأن الإقدام على ذلك قد يكون لرجاء العفو ، أو تأميل التوبة ، أو لرجاء رجحان الطاعة على المعصية على رأي المعتزلة في الإحباط ، وكل ذلك قد يجامع الجزم بالعقاب الاخروي. (250)
والنفاق ، هو إظهار الإيمان والإسلام ، واسرار الكفر.
وأما الفسق ، فهو الخروج عن طاعة الله ورسوله في بعض الأوامر والنواهي الشرعية التي يجب امتثالها مع اعتقاد ذلك الوجوب ، وهو عند المعتزلة منزلة بين الكفر والإيمان ، ولا يصدق عندهم على الفاسق أنه مؤمن ولا كافر ، وعند الحسن البصري أنه منافق ، وعند جماعة من الزيدية والخوارج أنه كافر ، وعندنا أنه مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه.
पृष्ठ 148