मशारिक अनवार अल-अकूल

نور الدين السالمي d. 1332 AH
245

मशारिक अनवार अल-अकूल

مشارق أنوار العقول

शैलियों

( قوله فإن أبى) أي امتنع (قوله إلى الله) متعلق بدن إلى بمعنى اللام أي اعتقد الدينونة لله ببغضه والبغض محله القلب وهو أصل البراءة ثم يترتب عليه الشتم باللسان في مواضعه والزجر باليد في مواضعه أيضا (قوله وبعضهم ضلله) أي اعتقد تضليله (قوله وتوبا) أي بعد أن ضلله أخذ يتوبه لئلا يكون معطلا للأمر بالمعروف (قوله ثم استمر) أي ذلك البعض يعني أنه بقي على تضليله إذا امتنع من التوبة وفيه إشارة إلى أنه إن أحدث أحد حدثا يستوجب به البراءة فبرئ منه لذلك ثم أحدث مرة أخرى حدثا يستوجب به البراءة أيضا أنه لا يلزم تكرار البراءة منه بتكرار أحداثه الموجبة لها بل يكفي فيه اعتقاد أنه مضل بأي حدث كان وذلك أن الامتناع عن التوبة كبيرة أخرى، فحكى المصنف عن ذلك البعض الاستمرار على تضليله الأول ولم يحك لهم تضليلا ثانيا بالامتناع عن التوبة وهذا ظاهر (قوله إن عن التوب أبى) أي إن امتنع عن التوبة فحكمه ما مر عندهم.

(والحكم للراكب ذنبا صغرا=

إسلامه حتى يرى مستكبرا)

(قوله والحكم للراكب ذنبا صغرا) الخ أي والحكم فيمن ركب ذنبا صغيرا أنه مسلم حتى يصر عليه لعفو الله تعالى عن الصغائر باجتناب الكبائر ((إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما))([15]) ولا شك أن كمنم عفا الله عنه فهو مسلم مؤمن أما إذا أصر على ذنبه الصغير فقد تقدم حكمه أن الإصرار على الصغير كبيرة وقد تقدم أيضا حكم فاعل الكبيرة.

पृष्ठ 255