558

मसाइल

مسائل أبي الوليد ابن رشد

संपादक

محمد الحبيب التجكاني

प्रकाशक

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

प्रकाशक स्थान

المغرب

क्षेत्रों
स्पेन
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
فالوجه في ذلك أن ما حدث من النوازل، التي لا يوجد فيها نص في الكتاب ولا في السنة ولا فيما أجمعت عليه الأمة يستنبط لها من الكتاب والسنة لأن الله هز وجل يقول: " ياأيها الذين آمنوا، أطيعوا الله، وأطيعوا الرسول، وأولى الأمر منكم، فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول " [سورة النساء الآية: ٥٩]
معناه: إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وقال: " ولو ردوه إلى الرسول والى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " [سورة النساء الآية: ٨٣]
فجعل المستنبط من الكتاب والسنة علما، وأوجب الحكم به فرضا وقال ﷿: " وما فرطنا في الكتاب من شيء " [سورة الانعام الآية: ٣٨]
قال أبو الوليد، ﵁: فلا نازلة الا والحكم فيها قائم من القرآن، اما بنص، واما بدليل، علمه من علمه، وجهله من جهله.
وهذا المعنى من الاستنباط مثل ما جاء من أن أبا بكر الصديق، ﵁، كان يجلد في الخمر أربعين، وكان عمر، ﵁، يجلد فيها أربعين، إلى أن بعث اليه خالد بن الوليد يذكر له أن الناس قد استحقوا العقوبة في الخمر، وأنهم انهمكوا فيها فما ترى في ذلك؟ فقال عمر لمن حوله، وكان عنده على، وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف، ما ترون في ذلك؟ ما ترى ياأبا الحسن؟ فقال على، يا أمير المؤمنين، نرى ان يجلد فيها ثمانين جلدة فإنه إذا شرب سكر واذا سكر هذى، واذا هذى افترى، وعلى المفترى ثمانون

1 / 681