فنرى- والله ﷾ أعلم-: أن حجة الأوائل أن الرجل إذا خرج مسافرًا من أهله لا يريد التوطن ببلدة يمر بها ولا مقام له [ع-٢٦/أ] حيث قصد إليه حتى يرجع إلى منزله أن يصلي ركعتين، وإن طال مقامه في مصر شهرًا، أو أكثر أو أقل؛ لأن ذلك المقام ليس بتوطن ولا اختيار دار، فإذا لم يقل العالم بهذا القول بعدل؛ فلأن يقول: كل مسافر قدم بلدة فأجمع الإقامة بها أيامًا لا يشخص١.
فمتى يقضي نهمته من إقامة قلّ أم كثر، أن يصلي صلاة المقيم؛ لأن اسم الإقامة وإجماعها قد وقع عليه.
١ يشخص: الشخوص السير من بلد إلى بلد، وقد شخص يشخص شخوصًا أي ذهب من بلد إلى بلد.
انظر: مجمل اللغة ٢/٥٢٤، الصحاح ٣/١٠٤٣.