ووجهُ استنباطه منه: أن منيه ﵇ إنما كان من جماع؛ لأن الاحتلام ممتنع في حقه، فإذن لا بدَّ أن يكون ثَمَّ شيء من رطوبة فرج المرأة قد خالط الذكر.
* * *
باب: إذا غسلَ الجنابةَ أو غيرَها فلم يذهبْ أثرُه
١٧٨ - (٢٣١) - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: فِي الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ؟ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ، وَأثرُ الْغَسْلِ فِيهِ: بُقَعُ الْمَاء.
(أثر الغسل): كان البخاري فهم أن الباقي (١) في الثوب أثر المني، [فيكون المراد بأثر الغسل: أثر المني] (٢) المغسول، وقوله في الحديث الثاني:
* * *
١٧٩ - (٢٣٢) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.
(كانت تغسل المني من ثوب النبي ﷺ، ثم أراه فيه بقعة أو بقعًا): يدل
(١) في "ع": "أن للباقي".
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ن".