416

मसाबिह जामिक

مصابيح الجامع

संपादक

نور الدين طالب

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

(فتوضأ): والأكثرون على جواز مثله؛ أي: الوضوء في المسجد، ولا فرق بين أعلاه وأسفله، وممن قال به من أصحابنا ابنُ القاسم، وكرهه بعضُ العلماء تنزيهًا للمسجد.
(إن أمتي): المراد بهم (١) هنا أتباعه ﷺ جعلنا الله منهم (٢).
(غرًّا محجلين): الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يديها ورجليها، فأطلق ذلك على النُّور الذي يكون في مواضع الوضوء استعارة.
وغرًّا: جمع أغر (٣)، وهو والوصف (٤) الآخر إما مفعولٌ بـ "يدعون"؛ كأنه بمعنى (٥): يسمَّون غرًّا، قاله ابن دقيق العيد (٦)، والأقرب أنه حال.
قال الزركشي: أي: يُدعون إلى يوم القيامة، وهم بهذه الصفة، فيتعدى "يُدعون" في المعنى بالحرف؛ كقوله: ﴿يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٢٣] (٧).
قلت: حذف مثل هذا الحرف ونصب المجرور بعد حذفه غير مَقيسٍ، ولنا مندوحة عن ارتكابه بأن نجعل يوم القيامة ظرفًا؛ أي: يُدعون فيه غرًّا محجلين (٨)، ولا نزاع فيه.

(١) في "ع": "به".
(٢) في "ع": زيادة: "آمين".
(٣) "جمع أغر" ليست في "ج".
(٤) "ن" و"ع" و"ج": "وهو الوصف".
(٥) في "ع": "معنى".
(٦) انظر: "شرح العمدة" له (١/ ٤٥)، و"التنقيح" (١/ ٨٩).
(٧) انظر: "التنقيح" (١/ ٨٩).
(٨) في "ج": "محجلون".

1 / 289