319

मसाबिह जामिक

مصابيح الجامع

संपादक

نور الدين طالب

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

باب: الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، فَبَدَأَ بالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبيَاءِ -وَرَّثُوا الْعِلْمَ- مَنْ أَخَذَهُ، أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وَقَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إلا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]، وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]. وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بالتَّعَلُّمِ". وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ -وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ-، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ، لأَنْفَذْتُهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩]: حُكَمَاءَ فُقَهَاءَ. وَيُقَالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يُرَبي النَّاسَ بصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ.
(باب: العلم قبل القول والعمل):
قال ابن المنير: ترجم (١) على مكانة العلم؛ لئلا يسبق إلى الذهن من قولهم: إن العلم لا ينفع إلا بالعمل الصحيح (٢) في طلب العلم، فأراد البخاري: أن العلم شرط في القول، وفي العمل (٣)، لا يعتبران إلا به، وهو متقدم عليهما، وواجب قبلهما؛ لأنه مصحح للنيةِ (٤) المصححةِ للعمل.

(١) في "ن" و"ع" زيادة: "البخاري".
(٢) في "م": "التضجيع"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(٣) في "م" و"ج": "العلم"، والمثبت من "ن" و"ع".
(٤) في جميع النسخ عدا "ع": "النية".

1 / 190