992

मरह लबीद

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

संपादक

محمد أمين الصناوي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية - بيروت

संस्करण

الأولى - 1417 هـ

وحده دون الآلهة اشمأزت أي انقبضت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، أي بالبعث بعد الموت حتى يظهر أثر ذلك الانقباض في أديم الوجه، وإذا ذكر الذين من دونه أي فرادى، أو مع ذكر الله إذا هم يستبشرون (45) حتى يظهر أثر ذلك السرور في بشرة الوجه. قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أي يا عالم ما غاب عن العباد وما علموه، أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه من أمر الدين.

وعن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها بم كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته بالليل؟ قالت: كان يقول: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك لتهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»

«1» .

أي فما دفع عنهم ما كانوا يكسبون من متاع الدنيا، ويجمعون منه شيئا من عذاب الله،

فأصابهم سيئات ما كسبوا أي بل أصابهم جزاء أعمالهم من العذاب، والذين ظلموا بالعتو من هؤلاء أي من مشركي قومك سيصيبهم سيئات ما كسبوا أي عقوبات ما عملوا كما أصاب الأمم، وما هم بمعجزين (51) أي هم لا يعجزونني في الدنيا

पृष्ठ 335