755

मरह लबीद

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

संपादक

محمد أمين الصناوي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية - بيروت

संस्करण

الأولى - 1417 هـ

وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء وكسر الجيم. فتعالى الله أي تبرأ الله عن العبث وعن خلو أفعاله عن المصالح والغايات الحميدة الملك أي المتصرف في كل شيء الحق أي الثابت الذي لا يزول ملكه لا إله إلا هو فإن كل ما عداه عبيده. رب العرش الكريم (116) أي مالك السرير الحسن.

وقرئ «الكريم» بالرفع صفة ل «رب» أي الجامع لصفات الكمال. ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه وقوله: لا برهان صفة لازمة ل «ألها» . وقوله:

فإنما جواب الشرط. أي ومن يعبد إلها آخر لا حجة له بعبادته، فهو تعالى مجاز له في الآخرة بقدر ما يستحقه ويبلغ عقابه إلى حيث لا يقدر أحد على حسابه إلا الله تعالى. إنه لا يفلح الكافرون (117) والجمهور على كسر همزة أنه على الاستئناف المفيد للعلة.

وقرأ الحسن وقتادة بفتح الهمزة فيكون خبر حسابه، المعنى: حسابه في الآخرة عدم الفلاح. وقل يا أكرم الرسل: رب اغفر أي تجاوز عني وعن أمتي، وارحم أمتي فلا تعذبهم وأنت خير الراحمين (118) أي أرحم الراحمين.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ قد أفلح المؤمنون [المؤمنون: 1] حتى ختم العشر»

«1» .

وروي: «أن أول سورة قد أفلح وآخرها:

من كنوز العرش من عمل بثلاث آيات من أولها واتعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح»

.

पृष्ठ 98