وقبل أن يدخلوهم إلى مجلس يزيد ، أتوهم بحبال فربقوهم بها ، فكان الحبل في عنق زين العابدين (ع) إلى زينب ام كلثوم وباقي بنات رسول الله (ص)، وكلما قصروا عن المشي ضربوهم حتى أوقفوهم بين يدي يزيد ، وهو على سريره ، فقال على بن الحسين (ع): «ما ظنك برسول الله لو يرانا على هذا الحال؟» فبكى الحاضرون ، وأمر يزيد بالحبال فقطعت (1).
واقيموا على درج باب الجامع حيث يقام السبي ، ووضع الرأس المقدس بين يدي يزيد ، وجعل ينظر إليهم ويقول :
صبرنا وكان الصبر منا عزيمة
وأسيافنا يقطعن هاما ومعصما
ثم التفت إلى النعمان بن بشير وقال : الحمد لله الذي قتله. فقال النعمان : قد كان أمير المؤمنين معاوية يكره قتله. فقال يزيد : قد كان ذلك قبل أن يخرج ، ولو خرج على أمير المؤمنين لقتله (3).
فليت السما حقا على الأرض اطبقت
وطاف عن الدنيا الفناء أو النشر
وفي العقد الفريد 2 / 313 ، في خلافة يزيد قال : لما وضع الرأس بين يديه تمثل يزيد بقول الحصين بن الحمام المزني وذكر البيت الثاني ، واقتصر ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 198 على البيت الثاني ، واقتصر الخوارزمي في المقتل 2 / 61 على وقوفهم على درج باب الجامع ، وهذان البيتان للحصين بن الحمام ذكرهما في المؤتلف والمختلف للآمدي / 91 ، قال : إن الحصين بن حمام بن ربيعة (إلى آخر نسبه) قال من قصيدة طويلة وذكر ثلاثة أبيات فيها البيتان. وفي الشعر والشعراء / 151 ، ذكر ثلاثة أبيات فيها البيت الثاني. وفي الأشباه والنظائر / 4 من أشعار المتقدمين والجاهلين للخالديين اقتصر على البيت الثاني. وفي الأغاني 12 / 120 ، طبعة ساسي ذكر ثلاثة عشر بيتا فيها البيتان.
पृष्ठ 350