211

محزم وكان عثمانيا قال : إني لمع علي إذ أتى كربلاء ، فقال : «يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء ليس مثلهم شهداء ، إلا شهداء بدر».

فقلت : بعض كذباته ، ثم رأيت رجل حمار ميت ، فقلت لغلامي : خذ رجل هذا الحمار ، فأوتدها في مقامه ، وعينها ، ثم ضرب الدهر ضربانه ، ولما قتل الحسين انطلقت ومعي أصحاب لي ، فإذا جثة الحسين على رجل ذاك الحمار ، وإذا أصحابه ربض حوله.

10 وذكر شيخ الإسلام الحاكم الجشمي : أن أمير المؤمنين عليه السلام لما سار إلى «صفين» نزل «بكربلاء» ، وقال لابن عباس : «أتدري ما هذه البقعة»؟ قال : لا ، قال : «لو عرفتها لبكيت بكائي» ، ثم بكى بكاء شديدا ، ثم قال : «ما لي ولآل أبي سفيان»؟ ثم التفت الى الحسين ، وقال : «صبرا يا بني! فقد لقي أبوك منهم مثل الذي تلقى بعده».

11 وذكر الإمام أحمد بن أعثم الكوفي في «تاريخه» بأسانيد له كثيرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله منها : ما ذكر من حديث ابن عباس ؛ ومنها : ما ذكر من حديث أم الفضل بنت الحرث حين أدخلت حسينا على رسول الله ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وبكى ، وأخبرها : بقتله إلى أن قال : ثم هبط جبرئيل في قبيل من الملائكة ، قد نشروا أجنحتهم ، يبكون حزنا على الحسين ؛ وجبرئيل معه قبضة من تربة الحسين تفوح مسكا أذفر ؛ فدفعها إلى النبي وقال : يا حبيب الله! هذه تربة ولدك الحسين بن فاطمة؟ وسيقتله اللعناء بأرض كربلاء.

فقال النبي : «حبيبي جبرئيل وهل تفلح أمة تقتل فرخي وفرخ ابنتي»؟ فقال جبرئيل: لا ، بل يضربهم الله بالاختلاف ، فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخر الدهر.

पृष्ठ 236