Maqowamat al-Da'iyah al-Najeh fi Dhaw' al-Kitab wa al-Sunnah
مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة
प्रकाशक
مطبعة سفير
प्रकाशक स्थान
الرياض
शैलियों
الله من اليمن بذهيبة (١) في أديم مقروظ (٢) لم تُحصِّل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر (٣)، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل (٤)، والرابع إما علقمة (٥) وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحقَّ بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء؟» قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كثّ اللحية، محلوق الرأس، مشمِّر الإزار، فقال: يا رسول الله! اتّقِ الله، قال: «ويلك، أولست أحقَّ أهل الأرض أن يتقي الله؟»، قال: ثم ولَّى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ قال: «لا، لعله أن يكون يصلي»، فقال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه! قال رسول الله ﷺ: «إني لم أومر أن أنقِّب قلوب الناس، ولا أشقّ بطونهم»، قال: ثم نظر إليه وهو مُقفٍّ فقال: «إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» (٦).
_________
(١) أي: ذهب. انظر: فتح الباري، ٨/ ٦٨.
(٢) مدبوغ بالقرظ. انظر: فتح الباري، ٨/ ٦٨.
(٣) وهو عيينة بن حصن بن حذيفة، نسب لجده الأعلى. الفتح، ٨/ ٦٨.
(٤) زيد الخيل بن مهلهل الطائي، وسماه النبي ﷺ زيد الخير، بالراء بدل اللام. انظر: فتح الباري، ٨/ ٦٨.
(٥) ابن علاثة العامري، أسلم وحسن إسلامه، واستعمله عمر على حوران، فمات بها في خلافته. انظر: فتح الباري، ٨/ ٦٨.
(٦) البخاري، كتاب المغازي، باب بعث على بن أبي طالب، وخالد بن الوليد ﵄ إلى اليمن، برقم ٣١٦٦، ومسلم، في كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم ١٠٦٤.
1 / 113