335

============================================================

من المعلومات الفكرية، إذ لو لم تكن حية ما قدرت على الإفادة. وليس في النفس حين تأخذ في الإفادة تفصيل بين المعلومات. وليس يمكن أن يكون علمها بما استفادت من الحواس الخمس، إذ المعلوم المستفادة من الحواس مفصلة مرتبة. فلما بطل التفصيل والترتيب في إفادة النفس الجزئية،1 بطل أن يكون علمها مستفادا من الحواس. فلما بطل أن يكون علمها مستفادا من الحواس صح أن علمها مستفاد من جوهرها. فإذا صح أن علمها مستفاد من جوهرها، ثم يكون الإفادة منها ...2 صح أن النفس لا تجى إلا بالعلم، ولا قوام لها إلا به. [282] فاعرفه.

والجواهر القابلة للحياة، طبيعيا كانت، أو نفسانيا ...2 الذي يقبلها من الأغذية والأدوية زائد فيها، أو مثلف لها ...، الذي قوامها به، والذي هو مثلفها هو الذي لا قوام لها. والأغذية الطبيعية الملائمة للبدن الطبيعي زائد[ة) في البدن، وها حياته وقوامه.

والسموم والأغذية الرديية المخالفة للمزاج متلفة للبدن، فليس حياة البدن بها.

رجعنا إلى النفس الجزئية * ذات الحياة العلمية. هذا العلم زائد فيها، أم متلف لها.

فوحدت زيادتها وصفوتها وقوتها بما تكتسب من العلم والحكمة. فوجب الحكم فيهار بأن حياقا به. ولم أجد شيئا من مثلفها7 إلا ما صار منها كالسموم القاتلة، وهي العلوم الموسومة على الضلالة. فإنها متلفة للنفس مهلكة لها. فقد صح أن النفس لا تحجى إلا بالعلم، ولا قوام لها إلا به. فاعرفه.

1 ز: الجزوية.

2 بياض في ه بقدر كلمتين. وبياض في ز إلى إلا به" بياض في النسختين مقدار كلمتين.

بياض في ه فقط قدر كلمتين.

ز: الحزوية.

وز: فيه.

" كما صححناه. في ه: متالفها. في ز الرسم يحتمل أن يكون: مثلها.

पृष्ठ 335