412

मंहज मुनीर

المنهج المنير تمام الروض النضير

शैलियों
Shia hadith compilations
क्षेत्रों
यमन

وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس } [النساء: 11] وما بقي فللأب وليس للأخوة من الأب شيء، ولكنهم حجبوا الأم عن الثلث انتهى.

قلت: ولم أقف على وجه الفرق، ويمكن أن يكون هو ما يروى عن أهل العلم أن الأخوة للأبوين أو لأب يلي آباءهم نكاحهم ونفقتهم عليه دون الأخوة لأم فهم أجانب للأب.

ولعل حجة ابن عباس ما ذكره ابن طاووس بلاغا، وتقدم عن ابن طاووس أنها كانت وصية لهم لا ميراثا، وأنهم مثل الأخوة لأبوين أو لأب مع الأب أنه لا شيء لهم لسقوطهم بالأب، وهو الذي اختاره الجمهور سلفا وخلفا.

وقد سبق الكلام على ذلك في حديث: ((لا يرث أخ لأم مع ولد ولا والد)) وإلا فقد ذكر ابن حزم أن المشهور عن ابن عباس خلافها، فثبت الإجماع.

هذا، ودل مفهوم كلام (المجموع) بقوله: ((وكان يحجب الأم بالأخوين)): أن الأم لا تحجب بالأختين ولا بأخ وأخت، وهو صريح كلام (المجموع) بقوله: ((ولا يحجبها بالأختين)) دل على أن الأختين لا تحجب الأم من الثلث إلى السدس.

وبه قال ابن عباس، ومعاذ، وأكثر الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وذكره في (المنهاج الجلي) وظاهر إطلاق هذه المسألة العموم أي سواء كانتا لأبوين أو لأحدهما أو مختلفتين .

والوجه في ذلك: أن الإناث الخلص لا يدخلن في اسم الأخوة لغة، ولأن مفرد هذا الجمع وتثنيته وصيغة جمعه موجبات حقيقة للذكور دون الإناث، فلا يدخلن في ذلك إلا تغليبا، والتغليب مجاز ومعه فلا بد من القرينة الصارفة له عن الحقيقة.

पृष्ठ 456