754

मनार हुदा

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا

संपादक

عبد الرحيم الطرهوني

प्रकाशक

دار الحديث - القاهرة

प्रकाशक स्थान

مصر

शैलियों
pause and start
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
وأباريق» وقد أنكر بعض أهل النحو هذا وقالوا كيف يطاف بالحور العين، قلنا ذلك جائز عربية؛ لأنَّ العرب تتبع اللفظ في الإعراب وإن كان الثاني مخالفًا للأول معنى كقوله تعالى: «وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم» عند من قرأ بالجرّ (١)؛ لأنَّ الأرجل غير داخلة في المسح، وهو مع ذلك معطوف على «برؤوسكم» في اللفظ كقول الشاعر:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا (٢)
فأتبع العيون للحواجب، وهو في التقدير: وكحَّلن العيون، وكذلك لا يقال: يطاف بالحور، غير أنَّه حسن عطفه على ما عمل فيه يطاف وإن كان مخالفًا في المعنى، ولا يوقف على «عين»؛ لأنَّ قوله: «كأمثال» من نعت «عين» والكاف زائدة؛ كأنَّه قال: وحور عين أمثال اللؤلؤ المكنون.
﴿الْمَكْنُونِ (٢٣)﴾ [٢٣] جائز؛ لأنَّ «جزاء» يصلح مفعولًا له، أي: للجزاء ويصلح مصدرًا، أي: جوزوا جزاء، أو: جزيناهم جزاء، وليس بوقف إن نصب بما قبله.
﴿يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، في الوجوه كلها، ولا يوقف على «تأثيمًا» لحرف الاستثناء.
﴿سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾ [٢٦] كاف، ومثله: «أصحاب اليمين» ولا وقف من قوله: «في سدر» إلى «مرفوعة» فلا يوقف على «مخضود» ولا على «منضود» ولا على «ممدود» ولا على «مسكوب» ولا على «ممنوعة»؛ لأنَّ العطف صيرها كالكلمة الواحدة.
﴿مرفوعةٍ (٣٤)﴾ [٣٤] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّا أنشأناهن» إلى قوله: «لأصحاب اليمين» فلا يوقف على «إنشاء» لمكان الفاء ولا على «أبكارًا» ولا على «أترابًا»؛ لأنَّها أوصاف الحور العين.
﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ [٣٨] تام، ومثله: «وثلة من الآخرين».
﴿مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١)﴾ [٤١] حسن، وقيل: لا يوقف من قوله: «في سموم» إلى قوله: «ولا كريم»؛ لأنَّ قوله: «في سموم» ظرف لما قبله، وخبر له، فلا يوقف على ما قبله، ولا يوقف على من «يحموم» لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَلَا كَرِيمٍ (٤٤)﴾ [٤٤] حسن.

(١) وهم ابن كثير وأبو عمرو وشعبة وحمزة وخلف وأبو جعفر، والمعنى على قراءة الخفض: أنه نسخ المسح بوجوب الغسل في السنة، أو يحمل المسح على بعض الأحوال، وهو لبس الخف، أو أن الخفض للمجاورة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (١/ ٤٨٥)، البحر المحيط (٣/ ٤٣٧)، التيسير (ص: ٩٨)، تفسير الطبري (١٠/ ٦٠)، تفسير القرطبي (٦/ ٩١).
(٢) البيت مجهول القائل، وذكر في: الصناعتين لأبي هلال العسكري، والموازنة بين أبي تمام والبحتري للآمدي.-الموسوعة الشعرية.

2 / 316