232

Management in the Era of the Prophet Muhammad (PBUH)

الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

प्रकाशक

دار السلام

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٧ هـ

प्रकाशक स्थान

القاهرة

शैलियों

ونظر النبي ﷺ المظالم- بهذا المفهوم- في قصة خالد بن الوليد حين قتل مقتلة من قبيلة جذيمة بعد أن أعلن أهلها الخضوع، فاستنكر النبي ﷺ ذلك العمل وأرسل علي بن أبي طالب ليرفع المظلمة عن هذه القبيلة، فدفع دية قتلاها، لكون القتل وقع خطأ «١»، وكذلك عزل النبي ﷺ العلاء بن الحضرمي (ت ١٤ هـ) عن البحرين بعد أن شكاه أهلها، وولى بدلا عنه أبان بن سعيد وقال له: «استوص بعبد القيس خيرا، وأكرم سراتهم»» .
وهكذا يتبين أنه لم يكن هناك في عهد الرسول ﷺ ولاية مستقلة للمظالم، وما ورد من إشارة عند ابن عبد ربه (ت ٣٢٨ هـ) أن النبي ﷺ: كان قد استعمل أبا سفيان على نجران فولاه الصلاة والحرب، ووجه راشد بن عبد ربه السلمي أميرا على المظالم والقضاء «٣» لم تؤيدها المصادر الاخرى، ولكن إن صح الخبر، فإنّ هذا يؤيد ما قلناه من أنه لم يكن هناك ولاية مستقلة للمظالم، بل كانت ضمن ولاية القضاء، فكان الرسول ﷺ وولاته يقومون بأنفسهم برفع مظالم الرعية والنظر فيها، يقول ابن العربي (ت ٥٤٣ هـ): «هذه ولاية المظالم أحدثها من تأخر من الولاة لفساد الولاية وفساد الناس، وهي عبارة عن كل حكم يعجز عنه القاضي، وينظر فيه من هو أقوى يدا منه» «٤» .

(١) ابن هشام، السيرة (م ٢، ص ٤٣٠) (ابن إسحاق) . ابن سعد، الطبقات (ج ٢، ص ١٤٧) (قالوا) . الطبري، تاريخ (ج ٣، ص ٦٧) (ابن إسحاق) .
(٢) ابن سعد، الطبقات (ج ٤، ص ٣٦٠، ٣٦١) . وانظر: حمدي عبد المنعم، ديوان المظالم (ط ١) بيروت، دار الشروق، (١٤٠٣ هـ، ١٩٨٣ م)، (ص ٥١، ٥٢) .
(٣) ابن عبد ربه، العقد الفريد (ج ٦، ص ١١) .
(٤) ابن العربي، أحكام (ج ٤، ص ١٦٣١) .

1 / 242