Matthies Gelzer
الذي أخذ برأي ممسن
Mommsen : إن المكيال هنا هو الإرتب.
ويلوح أن المكيال المراد في المرسوم رقم 13 هو عين المكيال الذي كان يستعمله موظفو إدارة التموين السنوي في تقدير دخل الممولين من الغلال، غير أنه يؤخذ من البيانات المسطرة على أوراق البردي أنهم كانوا يستعملون المدي في هذه الحالة، كما أن وكيل الكونت أمونيوس
Ammonios
الذي كان يدير أملاكه بطيبة، كان يكتال كمية القمح التي يوردها مزارعو أرض سيده بالإرتب حسب عادة البلاد، إلا أنه كان يحولها فيما بعد إلى المدي. لكن ألا يظن أنه فعل ذلك ليكون على وفاق مع محصل التموين السنوي؟
إن ذلك لمن المحتمل، ومع هذا فإن حسابات وكيل أمونيوس لا تكفي وحدها مطلقا أن تتخذ حجة على أن المدي كان الوحدة الرسمية المقررة في مصر، لا سيما بعد أن علم من نصوص أخرى أن الموظفين أنفسهم كانوا يستعملون الإرتب، وأن الكيل المقصود في المرسوم رقم 13 هو بلا ريب الإرتب دون غيره.
وعلاوة على ما ذكر فإن ثمانية ملايين الأراتب، أو بعبارة أخرى الأربعة والعشرين مليون مدي أقرب إلى الصواب من ثمانية ملايين من المدي، والدليل على صحة هذه النظرية هو أن مصر كانت في عهد الإمبراطورية الأولى ترسل إلى روما عشرين مليون مدي سنويا.
ومن المستبعد كثيرا أن يكون عواهل بيزانطة قد خففوا أعباء مصر عما كانت عليه أيام تبعيتها لروما، وبالأخص منهم جوستنيان الذي كان شغله الشاغل وهمه الوحيد جر كل ما استطاع من الفوائد من الولايات التابعة لإمبراطوريته.
ولقد وجدت بيانات مضبوطة كتبت على أوراق البردي يظهر أنها حجة دامغة في هذا الموضوع، وقد ورد في هذه الأوراق أن المنطقة التي قاعدتها أنطايو
अज्ञात पृष्ठ