Makarim al-Akhlaq by Ibn Uthaymeen
مكارم الأخلاق لابن عثيمين
प्रकाशक
دار الوطن
संस्करण संख्या
الأولى
शैलियों
طالب حاجة يطلبها فأرفدوه" ١، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز، فيقطعه بنهي أو قيام" ٢.
وفي الزهد والتقلل من الدنيا: كان النبي ﷺ أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة، خيره الله تعالى بين أن يكون ملكًا نبيًا أو عبدًا نبيًا، فاختار أن يكون عبدًا نبيًا، وخيره بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش وبين ما عند الله فاختار ما عند الله. قال أنس: دخلت على النبي ﷺ وهو على سرير مرمل بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه ودخل عمر، فانحرف رسول الله ﷺ فلم ير عمر بين جنبيه وبين الشريط ثوبًا، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله ﷺ فبكى عمر فقال له النبي ﷺ: "ما يبكيك يا عمر"؟ قال: والله إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على الله ﷿ من كسرى وقيصر، وهما يعبثان في الدنيا فيما يعبثان فيه، وأنت يا رسول الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي ﷺ: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ " قال عمر: بلى، قال: "فإنه كذلك" ٣.
_________
١ فأرقدوه: أي فأعينوه على بلوغ حاجته.
٢ أخرجه الترمذي في الشمائل رقم ٣٥٢ وفي إسناد أبو عبد الله التميمي من ولد أبي هالة مجهول كما قال الحافظ. وفيه جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي منهم. قال الحافظ في التقريب؟ رافضي ضعيف" والراوي عن الحسن بن علي لا يعرف. انظر الشمائل المحمدية للترمذي بتحقيق: سيد بن عباس الجليمي ص ٣٤، ٣٥.
٣ أخرجه أحمد في المسند ٣/١٣٩. وابن حبان في صحيحه رقم ٦٣٦٢ كتاب=
1 / 61