143

मजमूअ फतावा

مجموع الفتاوى

प्रकाशक

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف-المدينة المنورة

प्रकाशक स्थान

السعودية

فَلَا يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ بِهِ كَسَائِرِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ قَالَ إنَّهُ يُقْسَمُ بِهِ عَلَى اللَّهِ؛ كَمَا لَمْ يَقُولُوا إنَّهُ يُقْسَمُ بِهِمْ مُطْلَقًا؛ وَلِهَذَا أَفْتَى أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَنَّهُ لَا يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ بِأَحَدِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ؛ لَكِنْ ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ فِي الْإِقْسَامِ بِهِ فَقَالَ: إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ كَانَ خَاصًّا بِهِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِقْسَامِ بِهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ﴾ وَالدُّعَاءُ عِبَادَةٌ وَالْعِبَادَةُ مَبْنَاهَا عَلَى التَّوْقِيفِ وَالِاتِّبَاعِ لَا عَلَى الْهَوَى وَالِابْتِدَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 141