وبالجزور والودك السمين، ... والراح والقينة والقانون
يا أيها الناس انهضوا في الحين، ... واصغوا لنصح المنذر المبين
لا تشتروا دنياكم بالدين، ... ولا تباهوا بالحما المسنون!
وليدع كل خاشع رزين ... بقلب عبدٍ خاضعٍ حين
يا رب خذ مني باليمين، ... وامنن بروح القدس الأمين
علي، واقبل توبة المسكين
قال: فلما فرغ من أبياته نكس القوم الرؤوس والأبصار، وخضعوا بين يديه كالأسرى بين أيدي الأنصار. فتهلل الشيخ بوجه صبوح وصدر مشروح، وقال: الله أكبر قد تنزلت الملائكة والروح. فالطف، اللهم بعبادك وكن لهم هاديًا ونصيرًا، وحاسبهم حسابًا يسيرًا واكفهم خطب يومٍ كان شره مستطيرًا. فازداد القوم على وهنهم وهنًا، وصارت جبال قلوبهم عهنًا. حتى إذا أزمع المسير عن أمد يسير، نبذوا إليه صرة من الدنانير، وبسطوا لديه المعاذير، وقالوا: