मजमैक अम्थाल
مجمع الأمثال
संपादक
محمد محيى الدين عبد الحميد
प्रकाशक
دار المعرفة - بيروت
प्रकाशक स्थान
لبنان
٤٠٣١- المَنَايا عَلَى السَّوَايَا
ويروى "على الحَوَايا"
يُقَال: إن المثل لعَبيد بن الأبرص، قَالَه حين استنشده النعمانُ بن المنذر يوم بؤسه.
قَالَ أبو عبيد: يُقَال إن الحوايا في هذا الموضع مَرْكَب من مراكب النساء، واحدتها حَوِيَّة، قَالَ: وأحسب أن أصلها قوم قُتِلُوا فحُمِلوا على الحوايا، فصارت مثلًا.
يضرب عند الشدائد والمخاوف.
والسَّوَايا: مثلُ الحوايا.
٤٠٣٢- المَنِيَّةُ ولاَ الدَّنِيَّةُ
أي أختار المنيةَ على العار، ويجوز الرفع، أي المنيةُ أحبُّ إلىَّ ولاَ الدنية، أي وليست الدنية مما أحِبُّ وأختار.
قيل: المثل لأوس بن حارثة.
٤٠٣٣- المَوْتُ الأحْمَرُ
قَالَ أبو عبيد: يُقَال ذلك في الصبر على الأذى والمشقة والحمل على البدن.
قَالَ: ومنه قول علي ﵁: كُنَّا إذا احْمَرَّ البأس اتَّقَيْنَا برسول الله ﷺ، فلم يكن منا أحد أقرب إلى العدو منه.
قَالَ الأَصمعي: في هذا قولاَن قَالَ الموت الأحمر والأسود شبه بلون الأسد، كأنه أسد يَهْوِى إلى صاحبه، قَالَ: ويكون من قولهم "وَطْأة حمراء" إذا كانت طرية، فكأنَّ معناه الموت الجديد.
وقَالَ أبو عبيد: الموت الأَحمر معناه أن يَسْمَدِرَّ بَصَرُ الرجل من الهَوْل فيرى الدنيا في عينه حمراء أو سمراء كما قَالَ أبو زبيد الطائى في صِفَةِ الأَسد:
إذا علقت قِرْنًا خَطَاطِيفُ كفه ... رأي المَوْتَ بِالعَيْنَيْنِ أسْوَدَ أحْمَرَا
وفي الحديث "أسْرَعُ الأَرض خرابًا البصرة بالموت الأَحمر والجوع الأَغبر"
٤٠٣٤- المَوْتُ السَّجِيحُ خَيْرٌ مِنَ الحَيَاة الذَّمِيمَةِ
السَّجَاحة: السهُولة واللين، ومنه: وجه أسْجَحُ، وخُلُق سجيح، أي لين
٤٠٣٥- مَنْ عَتَبَ عَلَى الدَّهْرِ طَالَتْ مَعْتَبَتُهُ
أي عَتْبه، وهذا من كلام أكثم بن صيفي، وهو الغضب، أي مَنْ غَضِبَ على الدهر طال غضبه؛ لأن الدهر لاَ يخلو من أذى.
٤٠٣٦- المْكْثَارُ كَحَاطِبِ لَيْلٍ
هذا من كلام أكْثمَ بن صَيْفي.
قَالَ أبو عبيد: وإنما شبه بحاطب الليل لأنه ربما نَهَشَته الحية ولدغته العقرب في ⦗٣٠٤⦘احتطابه ليلًا، فكذلك المكثار ربما يتكلم بما فيه هلاَكه.
يضرب للذي يتكلم بكل ما يهجس في خاطره.
قَالَ الشاعر:
احْفَظْ لسانكَ أيها الإنسان ... لاَ يَقْتَلنَّكَ؛ إنَّهُ ثُعْبَانُ
كَمْ فِي المَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لسَانِهِ ... كَانَتْ تَخَافُ لِقَاءَهُ الأَقْرَانُ
2 / 303