589

अल-मजालिस अल-मुआय्यदियात

المجالس المؤيدية

शैलियों
The Shia
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
फातिमिद

============================================================

مراسه ، ورجل لاهي عن نفسه الى أن تطول أيدي المنايا نحوه فتقبض انفاسه ، فهو كالبهيمة لا يرده عن علفه غير شفار المجاذر ، فاستعينوا بالله من غفلة البهائم ، واستيقظوا قبل ايقاظ المنايا لكم بملقى العظائم ، وابلغوا مدى الاجتهاد في أمر معادكم ما دمتم في مدى التقدير قبل التفصيل، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ، أمام مناد ينادي بالرحيل : وقد كان قرىء عليكم ما سمعتموه من معنى الكتاب الطالعة نجومه من بروجالحكمة فاهتزت أرض النفوس الزكية بما أصابها من وابل الرحمة، و نحن نورد عليكم من معنى قوله سبحانه : "التذين يؤمنون بالغيب وبقيمون النصلاة "111 ما تخرجه في اسلوب ما تقدم ، فينفع الله سبحانه 311 بعلمه من تعلم ، قال القائلون : الايمان هو التصديق ا واستدلوا عليه بقوله تعالى بقول لابراهيم (ع) : "أولم. تؤمن" (2) يعني أولم تصدق ، فقد يستحيل ان لايكون ابراهيم (ع) إلا مؤمنا . وقاموا: الغيب ما غاب عن الخلق ، وان معنى الايمان بالغيب (هو الايمان )3، مما غاب عنهم، ولم يروه من الله سبحانه وملائكته وجنته وناره، وصراطه وحسابه ، وجميع ذلك غيب لأنهم لم يروه ، وان النبي (ص) أخبرهم به فصدقوه ، فهذا معنىى الايمان بالغيب عندهم ( ونحن نقول : انهم صدقوا في وجه وغلطوا في وجه آخر، وأما قولهم ان الايمان بالغيب هو الايمان بما لم تره العيون كالله والملائكة والعرش والكرسي ، وغيرذلك مما تقدم ذكره ، فقد صدقوا فيه، وأما ما غلطوا فيه فهو ان الذي دعى اليه النبي (ص) وان كان غيبا عند الحواس نليس يفيب عند العقول اذا انتبهت اليه ، فلو أنه (ص) دعاهم الى ما هو

(1) سورة:2/2.

(2) سورة:260/2.

(3) هو الايمان : سقعطت في ذ (4) عندهم : سقعطلت في ذ 225 (15)

पृष्ठ 245