अल-मजालिस अल-मुआय्यदियात
المجالس المؤيدية
============================================================
وتساوى في ولاء أولياء الدين أسراره واعلانه، لا تغفلوا عن ليالي العشر الأخير من الشهر : ففيها ترجى ليلة القدر، وأحيوها بالتهجد وتلاوة الذكر، وادوا فطرتكم الي هي زكاة رؤوسكم ، فموضرعها أن تؤدى قبل الفطر، واعمروا رحمكم الله صور نفوسكم بصالحي العمل والعلم ، 296 في زمرة العمار 11) ، فها هي أعماركم الطبيعية على ا شفا جرف هار ، وانتبهوا انتباهة الطمأنينة من قبل العلم والسكون ، ومن قبل ان تنبهكم رجفات المنون ، وتزودوا ما دامت بأيديكم ملكة التزود ، قبل أن تعصف بشمل ملكتكم عاصفات التبدد ، واعلموا ان الله سبحانه أنزل من القرآن كتابا محكما ، وجعل سورة الحمد بين سوره بالفضل علما ، فسماها أم الكتاب ، وفحوى اللفظ ان الكتاب منها مولود ، ونوره من أوارها مستوقد ، وهو على التقدير انجيل لأنه ورد في الخبر أن أصله كان اربع كلمات علمها (2) المسيح أربعة من الحواريين فجعلوا منها الكلم فسمى الكتاب انجيل وهو افعيل من النجل ، ومن فضائل سورة الحمد التي ه ي أم الكتاب على ما قدمنا ذكره ان الصلاة لا تتم إلا بها وان قرأتها في الصلاة تغني [ بذاتها ] (3، ولا يغني قراءة باقي السور ما لم تكن مقرونا بها ، وقد عظم الله تعالى في كتابه قدرها ، ومن على رسوله (ص) بمكانها ، فقال : " ولقد أتيناك سبعا من المثاني والقر آن 297 العظيم" (4) وقيل ا انما سميت بذلك لأنها سبع آيات تتلى في كل ركعي صلاة ، وهذه أمثال لها ممثولات عقلية ، وتحتها أسرار خفية ، يحتاج الى البحث عنها اذ كان معلوما ان سور الكتاب كلها من حيث كونها تنزيل من رب العالمين شريفة جليلة ، وما الاختصاص لهذه الآيات (1) العمار : العلال في ق (2) علمها : عنها فيق (3) تغني بذاتها : سقطت في ذ (4) سورة :87/15.
पृष्ठ 235