============================================================
المجالس المؤيدية ان الباطل قد تشبه بالحق ، فمن أجل ذلك أستمرت الشبهة ، واستحكمت العيرة . قال الدبى : لو كان الباطل ظاهرا لما تعسك به متمسك ، ولوكان الحق ظاهرأ لما أعرض عنه ، ولكنه بؤخذ ضغث من هذا ، وضغث من هذا ، فميجمعان فحينذذ تقع البلية وتعترض الشبهة (1) وقال التبى ل إن إيليس يتراءى للناس بصورة العلماء" وكلكمه هذا يدل على اقتدار إبليس - لعنه الله - أن يتشكل بالأشكال المختلفة ، ويظهر فى الصور المتفاوتة ، لبقايا الذى معه من بركات أيام سعادته حين كان يركع مع الراكعين ويسجد مع البساجدين ، ويقوم فى صف الصافين المسبحين . ولوأنه ظهر بمشوه صورته ومنقلب عينه ، وظاهر عواره ، وقبيح عوره ، لكان فى كراهة منظره ، وسماحة صورته ما كان يمنع من ميل النفوس إليه ، ويقضى بلفور القلوب عنه ، ولكنه - لعنه الله - يأخذ شعارا غيد شماره ، ويرتدى برداء غير ردائه ، ويستظهر بحول الله وقوته ، على إضلال لعباده، وصدهم عن طاعته (2) : وكمثل ذلك نصبة جميع الأضداد في المشرائع كلها ك فإنهم يستجنون بجنها، ويضريون بسيفها، ويرمون بسهمها ، فيذالون بذلك منها ، وهم فى سربال الأولياء مالا يناله المشتهرون بعداوتها من أجناس الأعداء : (1) الضغث كل ما جمع وقيض عليه يجمع الكف ونحوه . امنظر : لسان العرب: (2) ورد فى مفتاح كلوز السنة .
103
पृष्ठ 105