810

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وكان باغيًا. وكان يقول: لو شئتُ لم يبقَ بيثرب بيتٌ إلا أدخلته رجلًا. فأنِفَ من ذلك مسعود (^١) أبو محيصة فقتله، فوقعت الحرب بينهم، فظفرت بهم بنو حارثة وأجلوهم، فلحقوا بأرض بني سليم، فقال حضير (^٢) بن سماك يومًا: ارفعوني أنظرْ إلى الرِّعْل. فقال إسافُ بن عدي (^٣)
:
فلا وبناتِ خالك، لا تراهُ … سَجيسَ الدَّهرِ، ما نطقَ الحَمامُ
فإنّ الرِّعل إذ أسلمتموهُ … بساحةِ واقمٍ منكم حرامُ
الرِّقَاع، ككتاب: جمعُ رُقْعَةٍ. قال الواقديُّ: ذات الرِّقاع: قريبة من النُّخَيل، على ثلاثة أميال من المدينة، وهي بئرٌ جاهليةٌ، وإنَّما سُمِّيت بذات الرِّقاع؛ لأنَّه كان في تلك الأرض بقع بيضٌ وحمرٌ وسود.
وقال [ابن] إسحاق: رقَّعوا راياتِهم (^٤)، ذوات الرقاع.
وقيل: سُمِّيت باسم شجرة (^٥) كانت في موضع الغزو.

(^١) هو مسعود بن كعب الأنصاري الأوسي، ثم الحارثي جاهلي، وابنه مسعود صحابي، شهد أحدًا والخندق، بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام. الاستيعاب ٣/ ٣٩٨، أسد الغابة ٤/ ٣٤٣.
(^٢) تحرفت في الأصل إلى: حضين، والتصحيح من جمهرة النسب للكلبي ص ٦٣٤.
(^٣) إساف بن عدي بن جثم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الحارثي، شاعر جاهلي. والبيتان في معجم ما استعجم ٢/ ٦٦١، الوفا ٤/ ١٢١٩.
سجيس الدهر، أي: أبدًا. القاموس (سجس) ص ٥٥٠. وهذه المادة مما زاد المؤلف على كتاب ياقوت.
(^٤) قال ابن هشام في السيرة ٣/ ١٥٦، وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع؛ لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع يقال لها: ذات الرقاع. وهي غزوة سنة أربع من الهجرة لنجدٍ، يريد بها بني محارب وبني ثعلبة من غطفان.
(^٥) قال المؤلف في القاموس (رقع) ص ٧٢٢: وكهمزة: شجرة عظيمة ساقها كالدلب وورقها كورق القرع، وثمرها كالتين. جمعها: كصرد.

2 / 813