793

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

شَقِيقة (^١)، وطولها من حَزْن ينسوعة إلى رمل يَبْرين، وهي من أكثر بلاد الله كلأً، مع قلة أعدَاد (^٢) المياه، وإذا أخصبت الدَّهناء ربَّعت العرب جمعاء، لِسَعَتِها وكثرة شجرها، وهي عَذَاةٌ (^٣) مكرَمةٌ نَزِهة، مَنْ سكنها لا يعرف الحُمَّى، لطيب تربتها وهوائها.
وقال غيره: إذا كان المصعد بالينسوعة - وهو منزلٌ بطريق مكَّة من البصرة - صبَّحت به أقماع (^٤) الدَّهناء من جانبه الأيسر، واتصلت أقماعها بعجمتها (^٥)، وتفرَّعت حبالها من عجمتها، وقد جعلوا رمل الدهناء بمنْزلة بعير، وجعلوا أقماعها التي شخصت من عجمتها نحو الينسوعة، ثَفِنًَا كَثَفِنِ (^٦) البعير، وهي خمسة أحبل على عدد الثَّفِنَات، فالحبل الأعلى منها الأدنى إلى حفر بني سعد، واسمه خَشَاخش، لكثرة ما يسمع من خشخشة أموالهم فيه.
والحَبْل الثاني: يسمى حماطان. والثالث: حبل الرِّمث. والرابع: مُعَبِّر. والخامس: حبل حُزْوى.
وقال الهيثمُ بن عديٍّ (^٧): الوادي الذي في بلاد بني تميم من بادية

(^١) الشَّقيقة: الفرجة بين الجبلين، تنبت العشب. القاموس (شقق) ص ٨٩٨.
(^٢) الأعداد جمع عِدٍّ، وهو الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين. القاموس (عدد) ص ٢٩٧.
(^٣) العَذَاة: الأرض الطيبة التربة، الكريمة المنبت. تهذيب اللغة ٣/ ١٤٩.
(^٤) الأقماع جمعه قَمَعَة، وهي ماء وروضة باليمامة. معجم البلدان ٤/ ٣٩٧.
(^٥) العجمة: ما تعقد من الرمل. (القاموس) (عجم) ص ١١٣٥.
(^٦) الثَّفِنة: كلُّ ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك، أو ربض، والجمعُ: ثَفِنٌ وثَفِنَات، والكِرْكِرة إحدى الثَّفنات، وهي خمسٌ بها. لسان العرب (ثفن) ١٣/ ٧٨.
(^٧) كان أخباريًا مؤرخًا، علامة في هذا. غير مرضيٍّ في الحديث، وهو من بابة الواقدي وأمثاله. روى عن هشام بن عروة، ومجالد. توفي سنة ٢٠٧ هـ. تاريخ بغداد ١٤/ ٥٢،
معجم الأدباء ١٩/ ٣٠٤، سير أعلام النبلاء ١٠/ ١٠٣.

2 / 796