783

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وخيبر بلادٌ موصوفةٌ بالحُمَّى، قدم أعرابيٌّ خيبر بعياله فقال (^١):
قلتُ لحُمَّى خيبرَ: استعدِّي … هَاكِ عيالي، فاجهدي وجُدِّي
وباكرِي بصالبٍ ووِرْدِ … أعانَكِ اللهُ على ذا الجندِ
فحُمَّ ومات، وبقي عياله.
وهي أيضًا موصوفةٌ بكثرة النَّخل والتَّمر، قال حسَّان بن ثابت (^٢) ﵁:
أَتفخَرُ بالكَتَّان لمَّا لبِسْتَه … وقد يلبس الأَنباطُ رَيْطًا مُقصَّرا
فإنَّا ومَنْ يُهدي القصائد نَحوَنا … كَمُسْتَبضعٍ تمرًا إلى أرض خيبرا
وخيبر على ثلاثة أيام من المدينة (^٣). وقيل: على ثلاث بُرُدٍ، على يسار خارج الشَّام.
وروى الزُّبير، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه (^٤) قال: خرج رسول الله ﷺ إلى خيبر، ودليلهُ رجل من أشجع، فسلك بهم طريق صدور الأودية، فأدركَتْه الصَّلاةُ بالقرقرة، فلم يُصَلِّ حتى خرج منها، فنزل بين أهل الشَّقِّ وأهل النَّطاة، وصلى إلى عوسجةٍ (^٥) هنالك، وجعل حوله أحجارًا.
وعن إبراهيم، عن أبيه قال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «ميلان في ميل من خيبر مقدَّس» (^٦).

(^١) البيتان في معجم البلدان ٢/ ٤١٠.
(^٢) ديوانه) ص ٢٤٥.
(^٣) بينها وبين المدينة ١٦٥ كم، من طريق الشام.
(^٤) ترجمته هو وأبوه في مادة (سمران).
(^٥) العوسجة: شجرة شوك. القاموس (عسج) ص ١٩٨.
(^٦) رواه ابن زبالة في تاريخ المدينة، كما في وفاء الوفا ٤/ ١٢١٠، هو وما بعده. وفيهما ابن زبالة: كذبوه. وإبراهيم بن جعفر قال عنه الدارقطني: مجهول. لسان الميزان ١/ ٤٤. ووقع في الأصل: (ميلان في ميلان في ميل).

2 / 786