اسمها
رسول الله ﷺ وسماها صُلْحَة (^١)، ويُعاد ذكرها بالصاد إن شاء الله تعالى.
/٢٩٠ وفيها يقول كعب بن مالك (^٢):
فلولا ابنَةُ العَبْسيِّ لم تلقَ ناقتي … كَلَالًا، ولم تُوضِعْ إلى غيرِ مُوضَعِ
فتلك التي إنْ تُمسِ بالجوفِ دارُها … وأُمْسِ بحَرْبا تُمْسِ ذِكْرتُها معي
حُرُض، بضمتين كَعُنُقٍ، وقد تفتح الراء، كَصُرَد وزُفَر، كأنه معدول عن حارض، للمريض الفاسد. ومَنْ رواه بالضَّمِّ فهو الأُشنان (^٣)، وحُرُضٌ أو حُرَضٌ: وادٍ بالمدينة عند أُحُدٍ، له ذِكْرٌ.
قال حكيم بن عكرمة الديلي (^٤) يتشَّوقُ المدينة:
لعمريَ لَلْبَلاطُ وجانباهُ … وحَرَّةُ واقِمٍ، ذاتُ المنَارِ
فجَمّاءُ العَقيقِ فَعرْصتاهُ … فمفضى السَّيلِ من تلك الحِرَارِ
إلى أُحُدٍ، فذي حُرُضٍ فمبنى … قبابِ الحيِّ، من كنَفَيْ صِرارِ
أًحَبُّ إليَّ من فَجٍّ ببُصرى … بلا شكٍّ هناك ولا ائتمار
ومن قُريَّات حمصَ، وبَعْلَبكٍّ … لو أني كنتُ أُجعلُ بالخِيارِ
ولمَّا استولى اليهود في الزَّمن القديم على المدينة، وتغلَّبوا عليها، كان
(^١) يوجد خلاف في الاسم، والصواب أنَّ اسمها: خُزْبى، كما ذكره المراغي في تحقيق النصرة ص ١٤٢، ونصَّ عليه المؤلف في (قاموسه) (خزب) ص ٧٩، والبكري في معجم ما استعجم ص ٤٩٨، وضبطها بفتح الخاء.
(^٢) البيتان في ديوانه ص ٢٣٢، وفيه خزبى بالزاي ومعجم ما استعجم ٢/ ٤٩٨.
(^٣) الأُشْنان: شجر ينبت في الأرض الرملية، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي. معجم البلدان ١/ ١٩.
(^٤) ذكره الأصفهاني في الأغاني ١٨/ ٩٥، وسمَّاه الحكم، والصحيح المثبت، وهو شاعر عباسيٌّ كان يقذف أعراض الناس يهجوهم، وذكره ابن قتيبة في المعارف ص ٣٠٤.
والأبيات في معجم البلدان ٢/ ٢٤٢.