691

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

النبي ﷺ ويقال: إن أصحاب الأيكة الذين بُعث إليهم شعيب فيها كانوا، ولم يكن شعيب منهم، وإنما كان من مَدْيَن.
ومَدْيَنُ: على بحر القُلْزُم (^١)، على نحو ست مراحل من تبوك، وتبوك: على ثنتي عشرة مرحلة من المدينة (^٢).
قال أهل السِّيَر (^٣): توجه النبي ﷺ في سنة تسع إلى تبوك من أرض الشام، وهي آخر غزواته؛ لغزوِ من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم، وعاملة، ولَخْم، وجُذام، فوجدهم قد تفرّقوا، فلم يَلْقَ كَيدًا.
ونزلوا على عين، فأمرهم رسول الله ﷺ أن لايمس أحدٌ من مائها، فسبق إليها رجلان، وهي تبِضُّ (^٤) بشيء من ماء، فجعلا يدخلان فيها سهمين؛ ليكثر ماؤها، فقال لهم رسول الله ﷺ: (مازلتما تبوكانها منذ اليوم)، فبذلك سميت تبوك (^٥).

(^١) هو البحر الأحمر.
(^٢) جميع ماتقدم عن معجم البلدان ٢/ ١٤ - ١٥.
(^٣) عبارة معجم البلدان ٢/ ١٤: قال أحمد بن يحيى بن جابر وهو البَلاذُرِي توفي ٢٧٩ هـ صاحب فتوح البلدان، والنص فيه ص ٧٩.
(^٤) يقال: بَضَّ الماء إذا قطر وسال. النهاية ١/ ١٣٢.
(^٥) معجم البلدان ٢/ ١٥، وحديث نزوله ﷺ بتبوك ومافعل الرجلان لعين الماء أخرجه مسلم، في الفضائل، باب معجزات النبي ﷺ، رقم:٧٠٦،٤/ ١٧٨٤. ومالك في (الموطأ): في قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، رقم: ٢، ١/ ١٤٣. عن معاذ بن جبل ﵁. وأخرجه أحمد في (المسند) ٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨ عن حذيفة ﵁، دون قوله: فجعلا يدخلان فيها سهمين إلى آخره، وجاء فيه: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا حتى اجتمع في شيء، قال: وغسل رسول الله ﷺ فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فجرت العينُ بماء منهمر- أو قال: غزير- حتى استقى الناس ثم قال رسول الله ﷺ لمعاذ: «يوشك يامعاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد مُلئ جِنانًا».

2 / 694