582

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وقال السُّكَّري (^١): الأبواء جبل شامخ ليس به شيء من النبات غير الخَزَم والبَشَام، وهو لخُزَاعة وضَمْرة.
قال ابنُ قيْسِ الرُّقيَّات (^٢):
فَمِنىً فالجِمارُ منْ عبدِ شَمْسٍ … مُقْفِرَاتٌ، فَبَلْدَحٌ (^٣)، فَحِراءُ
فالخيامُ التي بِعُسْفان أقْوَتْ … من سُلَيْمَى، فالقَاعُ، فالأبْواءُ (^٤)
وبالأبواءِ قبرُ آمنة بنتِ وَهْب، أُمِّ رسول الله ﷺ (^٥).
وكان السبب في مدفنها هناك: أن عبد الله والدَ رسولِ الله ﷺ كان خرج إلى المدينة يمتار (^٦) تمرًا، فمات بالمدينة، وكانت زوجته آمنةُ بنْتُ وَهْب ابنِ عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مُرَّةَ بن كعب بن لؤي بن غالب تخرج في كل

(^١) هو الحسن بن الحسين بن عبد الله، أبو سعيد الأزدي المهلبي السكري، النحوي، شيخ الأدب، جمع دواوين عدد من شعراء العرب، وألف كتابًا في النبات، وآخر في الوحوش، ولد سنة ٢١٢ هـ، وتوفي سنة ٢٧٥ هـ. تاريخ بغداد ٧/ ٢٩٦ - ٢٩٧،
سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٢٦ - ١٢٧.
(^٢) هو عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة، من بني لؤي بن غالب القرشي، شاعر قريش في عهد بني أمية، كان مقيمًا بالمدينة، وأكثر شعره في الغزل والنسيب، ولقب بابن قيس الرقيات لأنه كان يتغزل بثلاث نسوة سُمِّين رقية. توفي في حدود ٨٥ هـ. الأغاني ٥/ ٨٠ - ١١٠، الشعر والشعراء ص ٣٦١، والبيتان في ديوانه ص ٨.
(^٣) الجمار: موضع الجمرات الثلاث بمنى. وبلدح: وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. معجم البلدان ٢/ ١٥٩، ١/ ٤٨٠.
(^٤) الخيام أقوت: خلَتْ. القاموس (قوى) ص ١٣٢٧. عسفان بين مكة والمدينة، وهي من مكة على مرحلتين. معجم البلدان ٤/ ١٢٢. والقاع: منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة، ويوم القاع من أيام العرب. المرجع السابق ٤/ ٢٩٨.
(^٥) ولا زال معروفًا هناك إلى الآن.
(^٦) المِيرة - بالكسر_ جلب الطعام، مار عياله يمير مَيْرًا، وأمارهم، وامتار لهم. القاموس (مير) ص ٤٧٨.

2 / 585