كان عبدالله يُصلي فيه (^١).
وروى الزبير عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان بذي يَنْزِلُ بذي الحليفة حين يعتمر، وفي حجته حين حج تحت سَمُرَة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة (^٢).
وفي قبلة هذا المسجد الكبير مسجد آخر صغير، ولا يبعد أن يكون صلى فيه النبي ﷺ أيضًا، بينهما مقدار غَلْوَة (^٣) أو أكثر بقليل.
ومنها: مسجد بشَرَفِ الرَّوْحاءِ، عن ابن عمر ﵄ قال: صلى رسول الله ﷺ بشرف الروحاء عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل / ٢٣٦ من مكة (^٤).
(^١) أخرجه البخاري، في الصلاة، باب المساجد التي على طريق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ، رقم: ٤٨٤، ١/ ٦٧٦. ومسلم مختصرًا في الحج، باب التعريس بذي الحليفة والصلاة بها، رقم: ١٢٥٧ - ١٣٤٦، ٢/ ٩٨١.
(^٢) أخرجه البخاري في حديث طويل، في كتاب الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ، رقم: ٤٨٤، ١/ ٦٧٦. من طريق نافع، عن ابن عمر.
(^٣) غلا السهم غَلْوًا وغُلُوًا: ارتفع في ذهابه وجاوز المدى. غلا بالسهم: رفع به يديه، يريد أن يبلغ به أقصى الغلو. القاموس (غلا) ص ١٣١٨.
والَغْلَوَةُ: مقدار رمية سهم، وتقدر بـ ٣٠٠ إلى ٤٠٠ ذراع.
(^٤) رواه بهذا اللفظ الزبير بن بكار، عن ابن زبالة، بسنده كما في التعريف للمطري ص ٦٩.
وروى البخاري عن ابن عمر ﵄ في الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ، رقم:٤٨٥، ١/ ٦٧٦: أن النبي ﷺ صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء، وقد كان عبدالله يعلم المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ يقول: ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر، أو نحو ذلك.