وفي لفظ: عليكم بهذه الصلاة في البيوت (^١).
قوله: يسبحون، أي: يصلون النافلة.
وروي أن رسول الله ﷺ صلى في مسجد بني عبد الأشهل؛ رهط سعد ابن معاذ وأُسَيد بن حُضَير ﵄، وأن أم عامر بنت يزيد بن السكن أتت رسول الله ﷺ بعَرْقٍ (^٢) فتعرقه وهو في مسجد بني عبد الأشهل، ثم قام فصلى ولم يتوضأ (^٣).
وفي لفظ: خرج رسول الله ﷺ إلى بني عبد الأشهل، أو بني ظفر، وهم بنو عم بني عبد الأشهل، فأتي بخبز ولحم، فأكل ﷺ ثم صلى ولم يتوضأ (^٤).
(^١) أخرجه أبوداود، في الصلاة، باب ركعتي المغرب أين تصليان، رقم:١٢٩٤، ٢/ ١٩٦، والترمذي في أبواب الصلاة، باب الصلاة بعد المغرب في البيت أفضل، رقم: ٦٠٤، ٢/ ٥٠٠، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب الحث على الصلاة في البيوت، رقم:١٦٠٠،٣/ ١٩٨.
كلهم من حديث سعد بن إسحق بن كعب بن عجرة، عن أبيه عن جده، مرفوعًا. وفي رواية أبي داود: «هذه صلاة البيوت»، وفي الترمذي والنسائي: «عليكم بهذه الصلاة في البيوت».
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة لانعرفه إلا من هذا الوجه. ا. هـ.
وفيه: إسحق بن كعب بن عجرة: مجهول الحال. التقريب ١٠٢ برقم: ٣٨٠.
وله شاهد من حديث محمود بن لبيد ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ بني عبدالأشهل فصلى بهم المغرب فلما سلّم؛ قال: اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم. رواه أحمد ٥/ ٤٢٨.
قال الهيثمي ٢/ ٢٢٩، رواه أحمد ورجاله ثقات.
وحسنه الألباني. صحيح سنن الترمذي ١/ ١٨٧ برقم:٤١٩، صحيح سنن ابن ماجه ١/ ١٩٢ برقم:٩٥٦.
(^٢) العَرْقُ: العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه فَعُراق. القاموس (عرق) ص ٩٠٨.
(^٣) رواه ابن شبة ١/ ٦٦ من حديث داود بن الحصين وعبدالرحمن بن عبدالرحمن، عن أم عامر، وذكره المطري في التعريف ص ٧٥.
(^٤) رواه ابن زبالة كما في التعريف ص ٧٥. وابن زبالة: كذبوه، وروى ابن شبة نحوه ١/ ٦٦ بإسناد فيه انقطاع.