544

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

بهن في سبيل الله (^١).
وهذا المسجد على رابية وسط النقيع، وقد ذكرت ذلك في حرف الميم من الباب الخامس بأكمل من هذا فلينظر.
ومنها مسجد أحد، وهو مسجد صغير تحت جبل أحد من جهة القبلة لاصقًا بالجبل، وقد تهدم بناؤه، يقال: إن النَّبِيَّ ﷺ صلى فيه الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال (^٢)، وفي جهة القبلة من هذا المسجد موضع منقور في الجبل على قدر رأس الإنسان؛ يقال إن النَّبِيَّ ﷺ جلس على الصخرة التي تحته، وكذلك شمالي المسجد غار في الجبل يقول عوام الناس إن النَّبِيَّ ﷺ دخله، ولا يصح ذلك (^٣).

(^١) أخرجه ابن قانع في الصحابة، من طريق عبد بن عبيد بن مراوح، عن أبيه، وأخرجه الزبير في الموفقيات عن العوام بن عمارة بن عمران المزني حدثه يحيى بن جهم المزني حدثني أبي، حدثني عبد بن عبيد بن مرواح فذكره.
ذكرهما الحافظ في الإصابة ٢/ ٤٤٦. ولم أقف عليه في الجزء الموجود من الموفقيات.
(^٢) روى ابن شبة ١/ ٥٧ عن شيخه أبي غسان الكناني، عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن رافع بن خديج: أن النبي ﷺ صلى في المسجد الصغير الذي بأحد في شعب الجرار على يمينك لازقًا بالجبل.
وسنده جيد. لكن ليس فيه أنه صلى بعد انقضاء القتال يوم أحد.
والمشهور في كتب السير والمغازي أن النبي ﷺ صلى الظهر يوم أحد قاعدًا من الجراح التي أصابته وصلى المسلمون خلفه قعودًا. سيرة ابن هشام ٣/ ٥٠.
وروى ابن شبة ١/ ٧٠، عن ابن أبي يحيى، عمن سمع كبشة بنت الحارث تخبر عن جابر: أن النبي ﷺ صلى الظهر يوم أحد على عينين، الظرب الذي بأحد عند القنطرة. وفيه انقطاع.
(^٣) روى الإمام أحمد عن سلمان بن داود، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله، عن ابن عباس ﵄، قال: وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار إنما كانوا تحت المهراس.
أحمد ١/ ٢٨٨، ورجاله ثقات إلا ابن أبي الزناد: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد.

2 / 546