532

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

-وقال ابن عباس ﵄: بل كان الفرض التوجه إلى بيت المقدس ونسخ.
-وعند الزمخشري: صرفت القبلة ورَسُولُ الله ﷺ في مسجد بني سلمة، يعني مسجد القبلتين، وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر، فتحول في الصلاة، واستقبل الميزاب، وتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال.
-وروى الزبير عن محمد بن جابر أنه قال: صرفت القبلة ونفر من بني سلمة يصلون الظهر في المسجد الذي / ٢٢١ يقال له مسجد القبلتين، فأتاهم آت، فأخبرهم وقد صلوا ركعتين، فاستداروا حتى جعلوا وجوههم إلى الكعبة بذلك سمي مسجد القبلتين.
قلت: فعلى هذا كان مسجد قباء أولى بهذه التسمية، لما ثبت في الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهمْ آتٍ فَقَالَ: «قَدْ أُنزلَ على النَّبيِّ ﷺ اللَّيْلَةَ قرآن وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقبلةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا
إِلَى الْكَعْبَةِ» (^١).
وفي لفظ: كانوا رُكُوعًا فِي صَلاةِ الصبح (^٢).
-قال ابن العربي وغيره: نسخت القبلة مرتين، والله أعلم.
-قال الشيخ جمال الدين المطري: وفي هذا المسجد -وهو مسجد بني سلمة- رأى رَسُولُ الله ﷺ النخامة، فحكها بعرجون كان في يده، ثم دعا

(^١) أخرجه البخاري، في تفسير القرآن، باب: ومن حيث خرجت، رقم: ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٨/ ٢٤. ومسلم، في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، رقم: ٥٢٦، ١،٣٧٥.
(^٢) أخرجه مسلم، رقم: ٥٢٧، ١/ ٣٧٥.

2 / 534