507

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

القبة من أهل البيت يأتي ذكرهم آنفًا إن شاء الله تعالى، وقبران هما مرتفعان من الأرض، متسعان، مُغَشَّيَانِ بألواح ملصقة أبدع إلصاق، مُصَفَّحَةٍ بصفائح الصُّفْر، مكوكبةٍ بمسامير، على أبدع صفة وأجمل منظر.
وعلى هذه الصفة قبر سيدنا وابن سيدنا، إبراهيم ابن رَسُولِ الله ﷺ، وعليه قبة، وفيها شباك من جهة القبلة، وموضع تربته يعرف ببيت الحزن، يقال: إنه البيت الذي أوت إليه فاطمة ﵂ والتزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها، سيد المرسلين ﷺ /٢١٠، وهو مدفون إلى جنب عُثمان بن مَظعون ﵁، كما تقدم في أحاديث الفضائل آنفًا.
وورد أيضًا أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ لما احتضر أرسلت إليه عائشة ﵂ تقول له: هلم إلى أصحابك، يعني النبي ﷺ وصاحبيه أبا بكر وعمر ﵄، فقال لها: لست بمضَيِّقٍ عليك بيتك، إني كنت قد عاهدت ابن مظعون ﵁ أينا مات دفن إلى جنب صاحبه، ادفنوني إلى جانب عثمان، فدفن إلى جانبه، فيزاران معًا إذ ذاك (^١).
-وورد عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان القائم يقوم عند قبر عثمان بن مظعون ﵁، فيرى بيت النبي ﷺ ليس دونه حجاب (^٢).
-ومنها مشهد صفية عمة رَسُولِ الله ﷺ، أم الزبير بن العوام ﵄، وقبرها أول ما تلقى على يسارك عند خروجك من باب البقيع، وأمام

(^١) رواه ابن زبالة عن سليمان بن سالم، عن عبدالرحمن بن حميد، عن أبيه. (ابن النجار ص ٢٣٦).
ورواه ابن شبة ١/ ١١٥، من طريق عبدالعزيز بن عمران بسنده إلى حفص بن عمر بن عبدالرحمن. وعبد العزيز بن عمران: متروك.
(^٢) رواه ابن زبالة، من طريق عائشة بنت قدامة، به. (ذكره ابن النجار ص ٢٣٦).

2 / 509