448

माघानीम

المغانم المطابة في معالم طابة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ذكوان، وبناء إبراهيم بن هشام، فلما بَنَتْ، قالت: مالي بُدٌّ من بئر للوضوء وغيره، فصلَّت في موضع من دارها ركعتين، ثم دعت الله ﷿ وأخذت المِسْحَاةَ (^١) وحفرت بيدها، وأمرت العمَّال فعملوا، فما (^٢) لقيت حصاة حتى أماهت (^٣).
فلما بنى إبراهيم بن هشام داره بالحرة بعد وفاة فاطمة بنت الحسين ﵄، وأراد نقل السوق /١٧٧ إليها، صنع في حفيرته التي بالحوض مثل ما صنعت فاطمة، فلقيَ جبلًا أوْقَلَ (^٤) عليه، وعَظُمَ غُرْمُهُ، فسأل عبد الله (^٥) بن حسن ابن حسن بن علي ﵃ أن يبيعه دار فاطمة، فأباعه (^٦) بثلاثة آلاف دينار (^٧).
* * *

(^١) المِسْحاة: الآلة التي يسحى بها، أي المجرفة، إلا أنها من حديد. اللسان (سحا) ١٤/ ٣٧٢.
(^٢) في الأصل: (فلما)، والصواب ما أثبتناه.
(^٣) أماهت: بلغت الماء. القاموس (موه) ص ١٢٥٣.
(^٤) بمعنى: كَثُرت حجارته، فتعذَّر حفره عليه، قال في اللسان: وَقَلَ في الجبل: صَعَّدَ فيه، والوَقَلُ: الحجارة (وقل) ١١/ ٧٣٣.
(^٥) يروى عن أمه فاطمة بنت حسين وأبي بكر بن حزم، وعنه ليث بن أبي سليم وابن عليه. التاريخ الكبير ٣/ ١/٧١.
(^٦) أباعه: عرضه للبيع. القاموس (بيع) ص ٧٠٥.
(^٧) القصة مذكورة في وفاء الوفا ٢/ ٥١٤، عند كلامه على بئر فاطمة ٣/ ١١٤٠، وذكر السمهودي أن المطري في التعريف ص ٥٩، رَجَّحَ أن هذه البئر؛ هي البئر المعروفة اليوم ببئر زمزم، وَرَدَّ عليه بأنها بقربها.

1 / 450